بِالقَسَمِ (¬١) بِهِ اسْمَ اللهِ تَعَالَى، أَوْ أَطْلَقَ (¬٢)؛ فَهُوَ يَمِينٌ)؛ لأِنَّه بإطْلاقه يَنصَرِفُ إلَيهِ، (وَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ؛ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ)؛ لِأنَّه يُسْتَعْمَلُ فِي غَيرِه، قال الله تعالى: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ [يُوسُف: ٥٠]، و ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾ [يُوسُف: ٤٢]، ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ [النِّسَاء: ٨]، ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التّوبَة: ١٢٨]، ومثل (¬٣): رحمان اليمامة، ورجلٍ رحيمٍ، والموْلَى المعتِق (¬٤)، والقادِرِ باكْتِسابه، والعالِمِ في البَلَد، ورازِقُ الجُنْد؛ لِأنَّه لمَّا أراد به غَيرَه؛ لم يَبقَ يمينًا؛ لِعَدَمِ تَناوُلِه لِمَا يُوجِبُ القَسَم.
وفي «المغْنِي» و «الكافي»: أنَّ الرَّحْمَنَ من القِسْم الأوَّل (¬٥)، قال في «الشَّرح»: وهو أَوْلَى؛ لِأنَّ ذلك إنَّما يُسمَّى به غَيرُ الله مُضافًا؛ كقولهم في مُسَيْلِمَةَ: رَحْمانُ اليَمامَة.
والَّذي ذَكَرَه المؤلِّفُ هنا أوْرَدَه السَّامَرِّيُّ وابنُ حَمْدانَ مَذْهَبًا.
وذَكَرَ القاضي في «الخلاف» و «التَّعليق»: أنَّه إذا قال: والرَّبِّ، والخالِقِ، والرَّازِقِ، لا فَعَلْتُ كذا، وأطْلَقَ، ولم يَنْوِ اليَمِينَ؛ أنَّه يُخرَّجُ على رِوايَتَيْ: أُقْسِمُ.
وقِيلَ: يمينٌ مُطلَقًا، وقاله طَلحةُ العاقُوليُّ (¬٦).
(وَأَمَّا مَا لَا يُعَدُّ مِنْ أَسْمَائِهِ)، ولا يَنصَرِفُ إطْلاقُه إلَيهِ ويَحتَمِلُه؛