اليمينَ (¬١)؛ كما لو حَلَفَ لا يَأْوِي مَعَ زَوجَته في دارٍ، فَأَوَى معها في غَيرِها.
(وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ إِلَى حِينِ الْحِصَادِ؛ انْتَهَتْ يَمِينُهُ بِأَوَّلِهِ)؛ لِأنَّ «إلى» لاِنْتِهاء الغاية، فينتهي (¬٢) عِنْدَ أوَّلِها؛ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البَقَرَة: ١٨٧].
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَتَنَاوَلَ (¬٣) جَمِيعَ مُدَّتِهِ)، هذا روايةٌ؛ لأِنَّ «إلى» تُستَعْمَلُ بمَعْنَى «مع»؛ لقوله تعالى: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ [آل عِمرَان: ٥٢]، ولِأنَّ الظَّاهِرَ أنَّه قَصَدَ هِجْرانَه، واللَّفْظُ صالِحٌ لِتَناوُلِ الجَمِيعِ.
(وَإِنْ حَلَفَ لَا مَالَ لَهُ، وَلَهُ (¬٤) مَالٌ غَيْرُ زَكَوِيٍّ، أَوْ (¬٥) دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ؛ حَنِثَ (¬٦)؛ لِأنَّه مالٌ، فَوَجَبَ أنْ يَحنَثَ؛ للمُخالَفَةِ في يمينه، والدَّينُ مالٌ يَنعَقِدُ عَلَيهِ الحَولُ، ويَصِحُّ تَصرُّفُه فيه (¬٧) بالإبْراءِ والحَوالَة، أشْبَهَ المودِعَ، ولِأنَّ المالَ ما تناوله (¬٨) النَّاسُ عادةً لطَلَبِ الرِّبْحِ، مَأخُوذٌ مِنْ المَيْلِ مِنْ يَدٍ إلى يَدٍ، وجانِبٍ إلى جانِبٍ، قاله (¬٩) في «الواضح»، والملْكُ يَختَصُّ الأَعْيانَ من الأموال، ولا يعمُّ (¬١٠) الدَّينَ.