(فَصْلٌ)
(إِذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا، فَحُمِلَ فَأُدْخِلَهَا)، ولم يُمكِنْه الاِمْتِناعُ؛ لم يَحنَثْ، نَصَّ عَلَيهِ (¬١)، ولا نَعلَمُ فيه خِلافًا (¬٢).
فإنْ حُمِلَ (¬٣) بغَيرِ أمْرِه، (وَيُمْكِنُهُ (¬٤) الاِمْتِنَاعُ، فَلَمْ يَمْتَنِعْ)؛ حَنِثَ في المنصوص (¬٥)، واخْتارَه القاضي، كما لو حُمِلَ بأَمْرِه.
وقال أبو الخَطَّاب: فيه وَجْهانِ:
أحدُهما: بَلَى؛ لمَا تَقدَّمَ.
والثَّاني (¬٦): لا يَحنَثُ، كما لو لم يُمْكِنْه الاِمْتِناعُ.
وعلى الأوَّل: كَيفَما دَخَلَ باخْتِياره؛ حَنِثَ مُطلَقًا، ولو مِنْ غَيرِ بابِها.
ويُستثنى (¬٧) منه: ما لو أُكْرِهَ بضَرْبٍ ونحوه (¬٨)، فالأصحُّ: أنَّه لا يَحنَثُ؛ للخَبَرِ (¬٩) والمعْنَى.
(أَوْ حَلَفَ لَا يَسْتَخْدِمُ رَجُلاً، فَخَدَمَهُ وَهُوَ سَاكِتٌ، فَقَالَ الْقَاضِي: يَحْنَثُ (¬١٠)؛ لِأنَّه قَصَدَ اجْتِنابَ خِدْمَتِه، ولم يَحصُلْ.