(وَفِي الْكَفَّارَةِ رِوَايَتَانِ)، كذا في «المحرَّر» و «الفُروع»:
إحداهما (¬١): تَجِبُ الكَفَّارةُ، وهِيَ أشْهَرُ؛ لِتأَخُّرِ النَّذْر عن زَمَنِه.
والثَّانِيَةُ: لَا؛ لأِنَّه أخَّرَه لِعُذْرٍ، أشْبَهَ ما لو أخَّر صوم (¬٢) رَمَضانَ لِعُذْرٍ.
وعنه: لَا شَيءَ عَلَيهِ، جَزَمَ به في «الوجيز»؛ لمَا يَأْتِي.
فعلى الأوَّل: يُكفِّرُ إنْ لم يَصُمْه، وعَنْهُ: يَكْفِيهِ لِرَمَضانَ ونَذْرِه، وفي نِيَّةِ نَذْرِه وجْهانِ.
وفي «الفُصول»: لا يلزمه (¬٣) صَومُ آخَرَ؛ لِأنَّ (¬٤) صَومَه أغْنَى عنْهُما؛ بل لِتعذُّرِه فيه (¬٥)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٦)، وذَكَرَ أيْضًا: إذا نَوَى صَومَه عنهما؛ فَقِيلَ: لَغْوٌ، وقِيلَ: يُجزِئُه عن رَمَضانَ.
(وَإِنْ (¬٧) وَافَقَ يَوْمَ نَذْرِهِ وَهُوَ مَجْنُونٌ؛ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَلَا كَفَّارَةَ)؛ لِأنَّه خَرَجَ عن أهْلِيَّةِ التَّكْليف قَبْلَ وَقْتِ النَّذْر، أشْبَهَ ما لو فاتَهُ.
وبَقِيَ هنا (¬٨) مَسائِلُ:
الأُولَى: إذا قَدِمَ يَومَ عِيدٍ؛ فعَنْهُ: لا يَصُومُه، ويَقْضِي ويُكفِّرُ، وقالَهُ أكْثَرُ الأصحاب.
وعَنْهُ: يَقْضِي فَقَطْ؛ كالمُكْرَه.
وعَنْهُ: إنْ صامَه صحَّ؛ كما لو نَذَرَ مَعصِيَةً وفعلها (¬٩).