إحْداهما (¬١): تلزمه (¬٢) الكَفَّارةُ دُونَ الدَّم؛ لمَا ذَكَرْنا، واقْتَصَرَ عَلَيهِ في «المغْنِي».
والثَّانِيَةُ: يَلزَمُه دَمٌ؛ لِأنَّه ترفَّه بِتَرْكِ الإنْفاق.
وفي «الشَّرح»، وجَزَمَ به في «الوجيز»: إلَّا أنَّه إذا مَشَى ولم يَركَبْ مع إمْكانِه؛ لم يَلزَمْه أكثرُ مِنْ كَفَّارةِ يمينٍ.
فائدةٌ: لم يَتعرَّض المؤلِّفُ لمَنْ نَذَرَ المَشْيَ إلى مَسجِدِ المدينةِ أو الأقْصَى، فإنَّه يَلزَمُه إتْيانُهما، والصَّلاةُ فِيهِما، قال في «الفُروع»: مُرادُهم لِغَيرِ المرأة؛ لأِفْضَلِيَّةِ بيتِها (¬٣).
وإنْ عَيَّنَ مَسجِدًا غَيرَ حَرَمٍ؛ لَزِمَه عِنْدَ وُصولِه رَكْعَتَان، ذَكَرَه في «الواضِحِ».
ومَذْهَبُ مالِكٍ - على ما في المُدَوَّنَةِ -: مَنْ قال (¬٤): عليَّ المَشْيُ إلى المدينة، أوْ بَيتِ المقْدِس؛ لم يَأتِهما أَصْلاً، إلَّا أنْ يُريدَ الصَّلاةَ في مَسْجِدَيهما فلْيَأْتِهما (¬٥).
فرعٌ: إذا أفْسَدَ الحجَّ المنْذُورَ ماشِيًا؛ وَجَبَ القَضاءُ مَشْيًا، ويَمْضِي في الحجِّ الفاسِدِ ماشِيًا حتَّى يَحِلَّ مِنْهُ.
وإذا (¬٦) عَيَّنَ لِنَحْرِ الهَدْيِ مَوضِعًا من الحَرَم؛ تعيَّنَ، وكان لِفُقرائه، ما لم يَتَضَمَّنْ مَعْصِيَةً؛ للخبر.