فصلٌ
قال في (¬١) «الرِّعاية»: لا تَصِحُّ الإمامةُ العُظْمَى إلَّا لمُسْلمٍ (¬٢)، حُرٍّ، مُكلَّفٍ، ذَكَرٍ، عَدْلٍ، مُجتَهِدٍ، شُجاعٍ، مُطاعٍ، ذِي رَأْيٍ، سميعٍ، بصيرٍ، ناطِقٍ، قُرَشِيٍّ.
ولا بُدَّ مِنْ بَيعَةِ أهْلِ الحَلِّ والعَقْد؛ مِنَ العلماءِ وَوُجُوهِ النَّاس، والاِسْتِيلاءِ قَهْرًا مع بَقِيَّةِ شُرُوطِ الإمامة.
وعَنْهُ: لا يَضُرُّ فِسْقُه المقارِنُ وجَهْلُه.
فإنْ شَرَطْنا حِينَ البَيعة عَدَمَ فِسْقِه وجَهْلِه؛ لم يَنعَزِلْ بفِسْقِه الطَّارِئِ على الأصحِّ.
ولا طاعةَ له في مَعصِيَةٍ.
ومَن ثبتت وِلايَتُه قَهْرًا؛ زالَتْ به.
قال في (¬٣) «المستوعب»: وشُروطُ القَضاء تَنْقُصُ عن شُروطِ الإمامة بالشَّجاعة، لسُقُوطِ الحرب عن القاضي (¬٤)، وحاجةِ الإمام إلَيهِ، وبالنَّسَبِ (¬٥)؛ لِأنَّ الإمامةَ أعْلَى المراتِبِ الدِّينِيَّةِ، فاعْتُبِر فيها النَّسَبُ؛ لحُصولِ التَّمْييز عن الرَّعية (¬٦).
قال في (¬٧) «الشَّرح»: لو خَرَجَ رجلٌ على الإمام فَقَهَرَه، وغَلَبَ النَّاسَ