وظاهِرُه: أنَّه يَحكُمُ ولو اعْتَقَدَ خِلافَه؛ لأِنَّه مُقلِّدٌ، وأنَّه لا يَخرُجُ عن الظَّاهِرِ، قال في «الفُروع»: فَيَتَوَجَّهُ مع الاِسْتِواءِ الخِلاف في مُجتَهِدٍ.
(وَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ كَاتِبًا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدُهما: لا يُشتَرَطُ، نَصَرَه المؤلِّفُ، وقدَّمه في (¬١) «الكافي»، وهو ظاهِرُ «الوجيز» و «الفُروع»؛ لِأنَّه ﵇ كان أُمِّيًّا، ولَيسَ مِنْ ضَرورةِ الحُكْم مَعرِفَةُ الكِتابَةِ.
والثَّاني: يشترط (¬٢)، قدَّمه في «الرِّعاية»؛ لِيَعْلَمَ ما يَكتُبُه كاتِبُه فيأمَنَ تحريفَه.
وظاهِرُه: أنَّه لا يُشتَرَطُ غَيرُ ذلك، وشَرَطَ الخِرَقِيُّ والحُلْوانيُّ وابن (¬٣) رَزِينٍ والشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٤): أنْ يكُونَ وَرِعًا، وقِيلَ: وزاهِدًا، وأطْلَقَ فِيهِما في (¬٥) «التَّرغيب» وَجْهَينِ.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: لا مُغفَّلاً، وهو مُرادٌ.
وقال القاضِي في مَوضِعٍ: لا يَكُونُ بَلِيدًا، ولا نافِيًا للقِياسِ.
وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: الوِلايَةُ لها رُكْنانِ: القُوَّةُ والأَمَانَةُ، فالقُوَّةُ في الحُكْم: تَرجِعُ إلى العِلْم بالعَدْل وتنفيذِ الحُكْم، والأمانةُ: ترجع (¬٦) إلى خَشْيَةِ الله تَعَالَى (¬٧).