فَوَجَبَ ألا يُقبَلَ مُجرَّدُ الجَرْح؛ لِئَلاَّ يجرحَه (¬١) بما لا يَراهُ القاضي جَرْحًا.
وفي الاِسْتِفاضة وَجْهٌ؛ كتَزْكِيَةٍ.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَكْفِي أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ فَاسِقٌ وَلَيْسَ بِعَدْلٍ)؛ كالتَّعديل في الأصحِّ؛ لِأنَّ التَّصريحَ بالسَّبب يَجعَلُ الجارِحَ فاسِقًا يوجِبُ (¬٢) عَلَيهِ الحَدَّ في بَعْضِ الحالات.
وجَوابُه: بأنَّه يمكنه (¬٣) التَّعْريضُ.
وقِيلَ: إن اتَّحد (¬٤) مَذهَبُ الجارِح والحاكِمِ، أوْ عرف (¬٥) الجارِحُ أسْبابَ الجَرْح؛ قُبِلَ إجْمالُه، وإلَّا فلا.
وفي «المحرَّر»: المبَيَّنُ: أن (¬٦) يَذكُرَ ما يَقدَحُ في العدالة، والمطْلَقُ أنْ يَقولَ: هو فاسِقٌ.
وقال القاضي: هو المبَيَّن، والمطلَقُ أنْ يَقُولَ: اللهُ أعْلَمُ به، ونحوَه.
ولا يَكْفِي قَولُه: بَلَغَنِي عَنْكَ كذا؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزّخرُف: ٨٦].
فرعٌ: إذا صرَّح الجارِحُ بقَذْفه بالزِّنى، فعَلَيهِ الحدُّ إنْ لم يأْتِ بتَمامِ أربعةِ شُهَداءَ.
ولا يُقبَلُ فِيهِ، ولا في التَّعديل؛ شَهادةُ النِّساء.
وعَنه: بَلَى؛ كالرِّوايَة وأخبار (¬٧) الدِّيانات.