وعلى الأوَّل: تَجِبُ المُشافَهةُ، وتُعتَبَرُ شُروطُ الشَّهادة فِيمَنْ رتَّبَهُ (¬١) حاكِمٌ يَسأَلُ سِرًّا عن الشُّهود لتزكيةٍ (¬٢) أوْ جَرْحٍ.
ومَن نَصَبَه للحُكْمِ (¬٣) بجَرْحٍ وتعديلٍ وسَماعِ بيِّنةٍ، قَنِعَ الحاكِمُ بقَولِه وحدَه إذا (¬٤) قامت البيِّنةُ عِندَه.
(وَمَنْ ثَبَتَتْ (¬٥) عَدَالَتُهُ مَرَّةً؛ فَهَلْ يَحْتَاجُ إِلَى تَجْدِيدِ الْبَحْثِ عَنْ عَدَالَتِهِ مَرَّةً أُخْرَى؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدهما (¬٦): لا يحتاج (¬٧)، قدَّمه في «المحرَّر»؛ كالزَّمَن القَريبِ، ولِأنَّ الأصْلَ بقاءُ ما كان على ما كان، فلا يَزُولُ حتَّى يَثبُتَ الجَرْحُ.
والثَّاني: بَلَى، قال في «المحرَّر»: وهو المنصوصُ عَنْهُ، وصحَّحَه في «الفُروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز» مع طُولِ المدَّة؛ لِأنَّ مَع طُولِ الزَّمان تَتَغَيَّرُ الأحْوالُ.