يَصِحَّ؛ كما لو شَهِدَا أنَّ لِفُلانٍ على فُلانٍ مالاً، (لِأَنَّ أَحْمَدَ رحمه الله تعالى قَالَ فِيمَنْ كَتَبَ وَصِيَّةً وَخَتَمَهَا، ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَى مَا فِيهَا: فَلَا (¬١)، حَتَّى يُعْلِمَهُ بِمَا (¬٢) فِيهَا)، هذا تنبيهٌ على جهة (¬٣) الأصْلِ المُسْتَفادِ مِنْهُ الحُكمُ (¬٤) المذكورُ.
(وَيَتَخَرَّجُ: الْجَوَازُ)، هذا رِوايةٌ؛ كما لو شَهِدَا بما (¬٥) في هذا (¬٦) الكِيسِ مِنْ الدَّراهم؛ جازَتْ شهادته (¬٧)، وإنْ لم يَعْلَما قدرها (¬٨)، (لِقَوْلِهِ: إِذَا وُجِدَتْ وَصِيَّةُ الرَّجُلِ مَكْتُوبَةً عِنْدَ رَأْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَشْهَدَ، أَوْ (¬٩) أَعْلَمَ بِهَا أَحَدًا عِنْدَ مَوْتِهِ، وَعُرِفَ خَطُّهُ، وَكَانَ مَشْهُورًا؛ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ مَا فِيهَا)؛ لِأنَّهما سَواءٌ في المعْنَى، فكذا يَجِبُ أنْ يكُونَ حُكْمًا.
(وَعَلَى هَذَا: إِذَا عَرَفَ المَكْتُوبُ إِلَيْهِ (¬١٠) أَنَّهُ خَطُّ الْقَاضِي الْكَاتِبِ وَخَتْمُهُ؛ جَازَ قَبُولُهُ (¬١١)؛ لِأنَّ القَبولَ هنا كتَنفِيذِ الوصيَّة.
وقِيلَ: هو على الوَجْهَينِ.
وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: مَنْ عَرَفَ خَطَّه بإقْرارٍ، أوْ إنْشاءٍ، أوْ عَقْدٍ، أوْ شَهادةٍ؛ عَمِلَ به؛ كميِّت (¬١٢)، فإنْ حَضَرَ وأنْكَرَ مَضمونَه، فكاعْتِرافه بالصَّوت