(بَابُ الْقِسْمَةِ)
القِسْمَةُ: بكَسْرِ القاف، والقِسْمُ بكَسْرِها أيضًا، وهو: النَّصيبُ المقْسُومُ.
قال (¬١) الجَوهَريُّ: القِسْمُ: مَصدَرُ قَسَمْتُ الشَّيءَ، فانْقَسَمَ، وقاسَمَه المالَ، وتَقاسَماهُ، واقْتَسَماهُ، والاِسْمُ: القِسْمةُ (¬٢).
وهي (¬٣): تمييزُ بعضِ الأَنْصِباء مِنْ بعضٍ، وإفْرازُها عنها.
والإجْماعُ على جَوازها (¬٤)، وسَنَدُه قَولُه تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨)﴾ [القَمَر: ٢٨]، ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ … (٨)﴾ الآيةَ [النِّسَاء: ٨]، وقَولُه ﷺ: «الشُّفْعةُ فِيمَا لم يُقْسَمْ» (¬٥)، وكان يَقسِمُ الغَنائمَ بَينَ أصْحابه (¬٦).
والحاجةُ داعِيَةٌ إلى ذلك؛ لِيَتَمَكَّنَ كلُّ واحِدٍ من الشُّركاء من التَّصرُّف على حَسَبِ اخْتيارِه، ويَتخلَّصَ مِنْ سُوءِ المشاركة وكَثْرَةِ الأيْدِي.
(وَقِسْمَةُ الْأَمْلَاكِ جَائِزَةٌ)؛ للدَّليلِ السَّابِقِ.
(وَهِيَ نَوْعَانِ):
(قِسْمَةُ تَرَاضٍ: وَهِيَ مَا فِيهَا ضَرَرٌ، أَوْ رَدُّ عِوَضٍ مِنْ أَحَدِهِمَا؛ كَالدُّورِ الصِّغَارِ، وَالْحَمَّامِ، وَالْعَضَائِدِ)،