(وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ؛ لَمْ يُجْبَرِ المُمْتَنِعُ مِنْ قِسْمَةٍ)، صحَّحه في «المحرر»، وقدَّمه في «الرعاية»، وجزم به في «الوجيز»؛ لأنَّ فيه ضررًا، (وَإِنِ (¬١) اسْتَهْدَمَ؛ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى قَسْمِ عَرْصَتِهِ)، وهي الَّتي لا بِناءَ فيها؛ لِأنَّه مَوضِعٌ للحائط، أشْبَهَ الأوَّلَ.
(وَقَاَل أَصْحَابُنَا: إِنْ طَلَبَ قَسْمَهُ طُولاً، بِحَيْثُ يَكُونُ لَهُ (¬٢) نِصْفُ الطُّولِ فِي كَمَالِ الْعَرْضِ؛ أُجْبِرَ المُمْتَنِعُ)؛ لِأنَّه لا ضَرَرَ فِيهِ.
وقِيلَ: لا يُجبَرُ؛ لِأنَّه يُفضِي إلى أنْ يَبقَى ملْكُه الَّذي يَلِي نصيبَ صاحِبِه بغَيرِ حائطٍ.
(وَإِنْ طَلَبَ قَسْمَهُ عَرْضًا، وَكَانَتْ تَسَعُ حَائِطَيْنِ؛ أُجْبِرَ المُمْتَنِعُ (¬٣)، قدَّمه في «الكافي»، وحكاه في «المحرَّر» و «الفروع» عن القاضي فقطْ؛ لِأنَّه ملْكٌ مُشْتَرَكٌ يُمكِنُ الاِنْتِفاعُ به مَقْسومًا.
وقِيلَ: لا يُجبَرُ؛ لِأنَّه لا تدخله (¬٤) القُرْعةُ؛ خَوفًا مِنْ أنْ يَحصُلَ لكلِّ واحِدٍ منهما ما يَلِي ملْكَ الآخَرِ.
وفي «الرِّعاية» و «الفروع»: ومع القِسمة؛ فقيل: لكلِّ واحدٍ ما (¬٥) يَلِيهِ، وقِيلَ: يُقرَعُ بَينَهما.
(وَإِلَّا فَلَا)؛ أي (¬٦): إذا كان لا يَسَعُ ذلك على قَولهم؛ لِأنَّه يتضرَّر (¬٧) بذلك.