فإنْ لم يكُنْ للدَّاخِل بيِّنةٌ حاضِرةٌ، فَرَفَعْنا يَدَه، فجاءتْ بيِّنتُه وقد ادَّعى ملكًا مُطلَقًا؛ فبينةُ (¬١) خارِجٍ، وإنِ ادَّعاهُ مُستَنِدًا إلى ما قَبْلَ رَفْعِ يَدِه؛ فبينةُ (¬٢) داخِلٍ، والمرادُ: فمن (¬٣) يُقدِّمُ بيِّنةَ الدَّاخل يقدمها (¬٤)، ويَنقُضُ الحُكْمَ ببيِّنةِ الخارج (¬٥)، والمرادُ: إنْ كان يَرَى تقديمَها عِنْدَ التَّعارُض؛ لِأنَّه إنَّما حَكَمَ بناءً (¬٦) على عَدَمِ بيِّنةِ داخِلٍ، فقد تبيَّن (¬٧) إسنادُ ما يَمنَعُ الحُكْمَ إلى حالة الحكم، وهو الأشْهَرُ للشَّافِعِيَّةِ (¬٨).
مسائلُ:
الأُولَى: إذا كان في يَدِ إنسانٍ شاةٌ مَسْلُوخةٌ، وباقِيها في يَدِ آخَرَ، فادَّعاها (¬٩) كلٌّ منهما، ولا بيِّنةَ؛ فلِكُلٍّ ما في يَدِه مع يمينِه، وإنْ أقاما بيِّنتَينِ، وقُلْنا بتقديمِ بيِّنةِ الخارِج؛ فلِكلٍّ ما في يَدِه مِنْ غَيرِ يمينٍ.
الثَّانِيَةُ: إذا كان في يَدِ كلٍّ منهما شاةٌ، فادَّعَى كلٌّ منهما (¬١٠) أنَّ الشَّاةَ الَّتي في يَدِ صاحِبِه له، وأقاما بيِّنتَينِ؛ فلكلٍّ منهما الشَّاةُ الَّتي في يَدِ صاحِبِه؛ ولا تَعارُضَ، وإنْ قال كلٌّ منهما: الشَّاةُ الَّتي في يَدِكَ مِنْ نتاج شاتِي هذه؛ فالتَّعارُضُ في النِّتاج لا في الملْكِ.