وإنْ أمْكَنَ تعدُّده (¬١) ولم يَشْهَدَا (¬٢) بأنَّه مُتَّحِدٌ، فبكلِّ (¬٣) شَيءٍ شاهِدٌ، فيُعمَلُ بمُقْتَضَى ذلك، ولا تَنافِيَ بَينَهما.
ولو كان بَدَلَ شاهِدٍ بيِّنةٌ؛ ثبتا هُنا إن ادَّعاهما، وإلَّا ما ادَّعاه، وتَعارَضَتَا في الأُولَى، قال المؤلِّفُ: والصَّحيحُ أنَّه لا تَعارُضَ فِيهِ؛ لِإمْكانِ الجَمْعِ.
فرعٌ: إذا شَهِدَ واحِدٌ بالفِعْل، وآخَرُ على الإقْرار به؛ جُمِعَتْ شَهادتُهما، نَصَّ عَلَيهِ (¬٤)، واختاره (¬٥) أكثرُ الأصْحابِ؛ لقصة (¬٦) الوليدِ في شُرْبِ الخمر (¬٧).
ولو شَهِدَا في وَقْتَينِ على إقْرارِه بالغصبِ (¬٨)، أوْ شَهِدَ اثْنانِ على الفِعْل، وآخَرانِ على الإقْرارِ به؛ لم يُجمَعْ بَينَهما في الأَشْهَر؛ لِأنَّه يَجُوزُ أنْ يكُونَ ما أقرَّ به غَيرُ ما شَهِدَ به الشَّاهِدَانِ، وهذا يبطُلُ (¬٩) بالشَّهادة على إقْرارَينِ.
مسألةٌ: إذا شَهِدَ أحدُهما أنَّه أقرَّ بقَتْلِه عَمْدًا، أوْ قَتَلَه عمدًا (¬١٠)، وآخَرُ أنَّه أقرَّ بقَتْلِه، أوْ قتله (¬١١) وسَكَتَ؛ ثَبَتَ القَتْلُ، وصُدِّقَ المدَّعَى عَلَيهِ في صِفَتِه.
(وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ (¬١٢) بِأَلْفٍ أَمْسِ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ (¬١٣)