الوَقْت؛ لم يَتحقَّقْ حُصولُ الشَّرط، فلم يَثبُت المشْروطُ مع عَدَمِ تَحقُّقِ شَرطِه، قاله (¬١) ابن المنَجَّى.
وفي «الشَّرح»: لم تَكمُلِ البيِّنةُ في قَولِهم جميعًا؛ لِأنَّه لم يَشهَدْ بكلِّ عَقْدٍ إلَّا شاهِدٌ واحِدٌ، فلم يَثْبُتْ.
(وَكَذَلِكَ الْقَذْفُ)، ألْحَقَ أكثرُ (¬٢) أصْحابِنا القَذْفَ بالأفْعال، وهو المذْهَبُ؛ لِأنَّ البيِّنةَ لم تَكمُلْ على قَذْفِه، ولِأنَّ اخْتِلافَ الشهود (¬٣) شبْهةٌ، وَالْحَدُّ يُدرأ (¬٤) بها.
(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَثْبُتُ الْقَذْفُ)؛ لِأنَّ المشْهودَ به واحِدٌ، أشْبَهَ البَيعَ وسائرَ الأمْوالِ.
تنبيهٌ: ذَكَرَ في «الشَّرح»: أنَّه إذا شَهِدَ أحَدُهما أنَّه أقرَّ عِنْدِي يَومَ الخميس بدِمَشْقَ أنَّه قَتَلَه، أوْ قَذَفَه، أوْ غَصَبَه، وشَهِدَ الآخَرُ أنَّه أقرَّ عندي (¬٥) بهذا يَومَ السَّبْت؛ كَمُلَتِ البيِّنةُ، وهو قَولُ أكْثَرِهِم.
وقال زُفَرُ: لا تَكمُل (¬٦)؛ لأِنَّ كلَّ إقْرارٍ لم يَشهَدْ به إلَّا واحِدٌ؛ كالشَّهادة على الفِعْل.
وجَوابُه: أنَّ المُقَرَّ به واحِدٌ، وقد شَهِدَ اثْنانِ على الإقْرارِ به، فكَمُلَتْ؛ كما لو كان الإقْرارُ به واحِدًا.
وفارَقَ الشَّهادةَ على الفِعْل، فإنَّ الشهادة (¬٧) على فِعْلَينِ مُختَلِفَينِ، فنَظِيرُه