(فَصْلٌ)
(وَمَتَى زَالَتِ المَوَانِعُ مِنْهُمْ، فَبَلَغَ الصَّبِيُّ، وَعَقَلَ المَجْنُونُ، وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ، وَتَابَ الْفَاسِقُ؛ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ)؛ لِأنَّ المُقْتَضِيَ مَوجُودٌ، وإنَّما رُدَّتْ لمانِعٍ، وقد زَالَ.
ولا يُشتَرَطُ الإقْرارُ به.
وذَكَرَ القاضِي: أنَّ الإقْرارَ به أَوْلَى إذا كان معصيةً مشهورةً.
وشَرْطُها: نَدَمٌ، وإقْلاعٌ، وعَزْمٌ ألَّا يَعودَ، وأنْ يكُونَ ذلك خالِصًا لوجهه تعالَى.
فإنْ تابَ مِنْ حقِّ آدَمِيٍّ؛ لم تُقبَلْ شهادتُه حتَّى يُبرِئَه منه، أوْ يُؤخِّرَه برضاه (¬١)، أوْ يَنوِيَ ردَّه إذا قَدَرَ.
وقِيلَ: يَسقُطُ بالتَّوبة، ويُعَوِّضُ اللهَ المظلومَ بما شاء، فتقبل (¬٢) إذَنْ.
وإنْ كان من حقٍّ لله (¬٣)؛ كزكاةٍ وصلاةٍ، فلا بُدَّ مِنْ فِعْلِه سريعًا بحَسبِ طاقته.
ويُعتَبَرُ ردُّ مَظلَمةٍ، أوْ يَستَحِلُّه، ويستمهلُه (¬٤) مُعْسِرٌ.
(وَلَا يُعْتَبَرُ إِصْلَاحُ الْعَمَلِ)، نَصَرَه في «الشَّرح»، وقدَّمه في «المحرَّر» و «الفروع»؛ لقوله ﵇: «التَّائبُ مِنْ الذَّنْب كمَنْ لا ذَنْبَ له» (¬٥)، ولِأنَّ شهادةَ