وفي اشْتِراطِ الحُرِّيَّة خِلافٌ سَبَقَ.
وإنْ أقرَّ بقَتْلِ عَمْدٍ؛ ثَبَتَ إقْرارُه بمَرَّةٍ.
وعَنْهُ: أربعٍ، نَقَلَ حنبل: يُردِّدُه ويَسألُ عنه، لَعَلَّ به (¬١) جُنونًا أوْ غَيرَ ذلك (¬٢).
(الثَّالِثُ: مَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ المَالُ، وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ فِي غَالِبِ الْأَحْوَالِ، غَيْرَ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ؛ كَالطَّلَاقِ، وَالنَّسَبِ، وَالْوَلَاءِ (¬٣)، وَالْوَكَالَةِ فِي غَيْرِ المَالِ، وَالْوَصِيَّةِ إِلَيْهِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ)؛ كالظِّهار، والاِسْتِيلادِ، والنِّكاح؛ (فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ إِلَّا رَجُلَانِ)، قدَّمه في «المحرَّر» و «الرِّعاية» و «الفروع»، وذَكَرَ السَّامَرِّيُّ: أنَّه (¬٤) المشْهورُ في المذْهَبِ، ونَصَرَه في «الشَّرح»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطّلَاق: ٢]، قاله (¬٥) في الرَّجْعة، والباقِي قِياسًا؛ ولِأنَّه لَيسَ بمالٍ ولا يُقصَدُ به المالُ، أشْبَهَ العُقوباتِ، ولِأنَّ الشَّارِعَ مُتَشَوِّفٌ إلى عَدَمِ الطَّلاق والنِّكاح.
(وَعَنْهُ: فِي النِّكَاحِ، وَالرَّجْعَةِ، وَالْعِتْقِ: أَنَّهُ يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ)؛ لِأنَّه لا يَسقُطُ بالشُّبهة، أشْبَهَ المالَ، ولِأنَّ العبدَ (¬٦) مالٌ.
والأوَّلُ أصحُّ؛ لِأنَّ إلْحاقَ النِّكاح بالطَّلاق أَوْلَى مِنْ إلْحاقِه بالمال، ولذلك (¬٧) قال القاضِي: لا يَثبُتانِ إلَّا بشهادةِ رَجُلَينِ، رِوايةٌ واحدةٌ.