فلو رَجَعَ مِنْ خمسةِ زِنًى اثْنانِ، فهل عَلَيهِما خُمُسانِ، أوْ رُبُع (¬١)؟ أو اثْنانِ مِنْ ثَلاثةِ قتلٍ (¬٢)، فالثُّلُثانِ أو النِّصف؟ فيه الخِلافُ.
(وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَى، وَشَهِدَ اثْنَانِ (¬٣) مِنْهُمْ بِالْإِحْصَانِ؛ صَحَّتِ الشَّهَادَةُ)؛ لِأنَّه لا مانِعَ مِنْ صِحَّتِها، (فَإِنْ رُجِمَ، ثُمَّ رَجَعُوا عَنِ الشَّهَادَةِ؛ فَعَلَى مَنْ شَهِدَ بِالْإِحْصَانِ ثُلُثَا الدِّيَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ (¬٤)، وهو الأشْهَرُ، الثُّلُثُ لشهادتهما (¬٥) بالإحْصانِ، والثُّلثُ لشهادتهما (¬٦) بالزِّنى، (وَعَلَى الثَّانِي: يَلْزَمُهُمْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا)، النِّصفُ لِشَهادَتِهما بالإحْصان، والرُّبُعُ لِشَهادَتِهما بالزِّنى، والباقِي على الآخَرَينِ.
وقِيلَ: لا يَجِبُ على شاهَدَيِ الإحْصانِ إلاَّ النِّصفُ؛ لأِنَّهما كأربعة (¬٧) أنفُسٍ، جَنَى اثْنانِ جِنايَتَينِ، وجَنَى الآخران (¬٨) أربعَ جِناياتٍ.
فرعٌ: لا ضَمانَ برُجوعٍ عن كَفالةٍ بنَفْسٍ، أوْ براءةٍ منها، أوْ أنَّها زَوجَتُه، أوْ أنَّه (¬٩) عَفَا عن دَمِ عَمْدٍ؛ لِعَدَمِ تضمُّنِه (¬١٠) مالاً.
وفي «المبهج»: قال القاضي (¬١١): وهذا لا يَصِحُّ؛ لِأنَّ الكَفالةَ