والغالِبُ: اسْمُ فاعِلٍ مِنْ غَلَبَ يَغْلِبُ، بمَعْنَى: قَهَرَ، والضَّارُّ النَّافِعُ: مِنْ أسماءِ (¬١) الحُسْنَى؛ أيْ: هو (¬٢) قادِرٌ على ضُرِّ مَنْ شاءَ ونَفْعِ مَنْ شاء (¬٣)، وخائنةُ الأَعْيُنِ: تُفسَّر (¬٤) بأنَّه يُضمِرُ في نَفْسه شَيئًا، ويكف (¬٥) لِسانَه، ويُومِئُ بعَينِه، فإذا ظَهَرَ ذلك (¬٦)؛ سُمِّيَتْ خائنةَ الأعْيُنِ.
ولم يَذكُر الحَلِفَ بالمصحف، قال ابنُ المنْذِر: لا أعْلَمُ أحدًا أوْجَبَ اليمينَ على المصحف (¬٧).
وقال الشَّافِعِيُّ: رَأيْتُهم يُؤكِّدُونَ اليمينَ بالمصحف، ورَأيْتُ ابنَ مازِنٍ قاضِيَ صَنْعاءَ (¬٨) يُغلِّظُ اليمينَ به (¬٩)، قال أصْحابُه: فتغلظ (¬١٠) عَلَيهِم بإحْضارِ المصحف (¬١١).
قال ابنُ المنْذِر: لا تترك (¬١٢) سنَّةُ النَّبيِّ ﷺ لِفِعْلِ ابنِ مازِنٍ ولا غَيرِه (¬١٣).