ابن عقيل فقال: الجواب: ذكر ابن أبي خَيثمة (¬١) في «تاريخه» أنَّه قيل: إنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى إلى الكعبة قبل الهجرة، وصلَّى إلى بيت المقدس بالمدينة (¬٢).
(إِلاَّ فِي حَالِ الْعَجْزِ عَنْه)؛ كالمربوط إلى غير القبلة، والمصلوب ونحوهما؛ لأنَّه شرط عجز عنه، فسقط؛ كالقيام، ومنه: إذا اشتدَّ الخوف عند التحام الحرب، ويأتي.
(وَالنَّافِلَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ)، هو عبارة عن قطع المسافة، وجمعه: أسفار، يسمَّى بذلك؛ لأنَّه يسفر عن أخلاق الرِّجال، قاله ثعلب (¬٣).
(الطَّوِيلِ)، قال ابن عبد البَرِّ: (أجمعوا على أنَّه جائز لكل من سافر سفَرًا تُقصر (¬٤) فيه الصَّلاة أن يتطوَّع على دابَّته حيثما توجَّهت به) (¬٥).
(وَالْقَصِيرِ)، هو مغنٍ عن الأوَّل؛ لأنَّه إذا جاز في القصير (¬٦) جاز في الطَّويل من باب أولى، وجزم به الأصحاب؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البَقَرَة: ١١٥]، قال ابن عمر: «نزلت في التَّطوُّع خاصَّة» (¬٧)، ولما روى هو: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يسبِّحُ على ظهرِ راحلتِهِ حيث