إلى شُروطٍ، ولم يُعلَمْ حُصولُها بالإقْرارِ.
وفي «الاِنْتِصار»: لا يُنكَرُ عَلَيهِما ببلدِ غُربةٍ؛ للضَّرورة.
ونَقَلَ الميمونيُّ: يُقبَلُ إنِ ادَّعَى زَوجِيَّتَها واحِدٌ لا اثْنانِ (¬١)، اخْتارَه القاضِي وأصْحابُه.
وفي «تَعليقِ القاضي»: يَصِحُّ إقْرارُ بكرٍ بالِغٍ به (¬٢) وإنْ أجبرها (¬٣) الأبُ؛ لِأنَّه لا يَمتَنِعُ صِحَّةُ الإقْرار بما لا إذْنَ فيه؛ كصبيٍّ أَقَرَّ بَعْدَ بُلوغِه أنَّ أباهُ آجره (¬٤) في صِغَرِه، ومع بيِّنتِهما يُقدَّمُ أسْبَقُهما، فإنْ جُهِلَ؛ عُمِلَ بقَولِ الوليِّ، ذَكَرَه في «المنتخب» و «المبهج».
(وَإِنْ أَقَرَّ الْوَلِيُّ عَلَيْهَا بِهِ؛ قُبِلَ إِنْ كَانَتْ مُجْبَرَةً)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٥)؛ لِأنَّ مَنْ مَلَكَ شَيئًا؛ مَلَكَ الإقْرارَ به.
وكذا يُقبَلُ إنْ كانَتْ غَيرَ مُجبَرَةٍ، وهي مُقِرَّةٌ له بالإذْنِ، قدَّمه في «المحرَّر» و «الرِّعاية».
(وَإِلَّا فَلَا)؛ أي (¬٦): إذا لم تكُنْ مُجبَرةً؛ فلا يُقبَلُ؛ لِأنَّه لا يَملِكُ تزويجَها بغَيرِ رِضاها، أشْبَهَ الأجنبيَّ.
فرعٌ: إذا (¬٧) ادَّعَى نِكاحَ صغيرةٍ بِيَدِه؛ فُرِّقَ بَينَهما، وفَسَخَه حاكِمٌ، وإنْ صَدَّقَتْه إذا بَلَغَتْ؛ قُبِلَ، فَدَلَّ أنَّ مَنْ ادَّعَتْ أنَّ فُلانًا زَوْجُها، فأنْكَرَ، فطَلَبَت الفُرقةَ؛ يُحكَمُ عَلَيهِ، وسُئلَ عنها المؤلِّفُ فلم يُجِبْ.