(وَحُكِيَ عَنِ الْقَاضِي: أَنَّهُ يَلْزَمُهُمُ الصَّدَقَةُ بِجَمِيعِهِ (¬١)، هذا رواية (¬٢)؛ لأنَّ (¬٣) أمْرَه بالصَّدقة به (¬٤) يَدُلُّ على تَعَدِّيهِ فيه (¬٥) على وَجْهٍ يَلزَمُهم الصَّدقةُ بجَمِيعِه، فيكُونُ ذلك إقْرارًا منه لغَيرِ وارِثٍ، فيَجِبُ امْتِثالُه، وكالإقرار في الصِّحَّة، ولو قال فِيهَا لِوَكِيله: هذه الألْفُ لُقَطةٌ، فتَصدَّقْ بها؛ لَزِمَه، فكذا إذا قال في مَرضِه.
والأوَّلُ: أصحُّ؛ لِأنَّ الإقْرارَ في المرَضِ يُفارِقُ الإقْرارَ في الصِّحَّة في أشْياءَ، والفَرْقُ: بَينَ الوَكِيل والوَرثَة؛ لأِنَّه مأْمُورٌ بخِلافِ الوَرَثَة، فإنَّ تصدُّقَهم (¬٦) بذلك يَسْتَلْزِمُ لُزُومَ ضَمانِه عَلَيهِم.
وجَزَمَ السَّامَرِّيُّ ب: إنْ قُلْنا: لا تُملك (¬٧) اللُّقَطةُ؛ فبكُلِّه، وإلَّا بِثُلُثِه إن (¬٨) مَلَكَه بَعْدَ الحَول.
فرعٌ (¬٩): إذا أعْتَقَ عبدًا، أوْ وَهَبَه، ولَيسَ له سِواهُ، ثُمَّ أَقَرَّ بدَينٍ؛ نفَذَ (¬١٠) عِتْقُه وهِبَتُه، ولم يُنقَضَا بإقْراره، نَصَّ عَلَيهِ (¬١١).
وقِيلَ: بَلَى ويُباعُ فِيهِ.
وإنْ أَقَرَّ مريضٌ بدَينٍ ثُمَّ بِوَدِيعةٍ، أوْ بالعَكْس؛ فَرَبُّ الودِيعةِ أحقُّ بها.