وقِيلَ: يُقبَلُ، وجَزَمَ به الأَزَجِيُّ، وزاد: أنَّه يَحرُمُ أخْذُه، ويَجِبُ ردُّه، وأنَّ قِلَّتَه لا تمنع (¬١) طَلَبَه والإقْرارَ به.
والأَشْهَرُ: لا يُقبَلُ بِرَدِّ سَلامٍ، وتَشْمِيتِ عاطِسٍ، وعِيادةِ مريضٍ، وإجابةِ دَعْوةٍ ونحوِه؛ لِأنَّ هذه الأشْياءَ تَسقُطُ بفَواتها، ولا تَثْبُتُ في الذِّمَّة.
وقِيلَ: يُقبَلُ تَفْسِيرُه إذا (¬٢) أراد حقًّا على ردِّ سَلامِه إذا سلَّم، وتَشْمِيتِه إذا عَطَسَ؛ للخَبَر (¬٣).
(وَإِنْ فَسَّرَهُ بِكَلْبٍ، أَوْ حَدِّ قَذْفٍ؛ فَعَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدُهُما (¬٤): يُقبَلُ، لم يَذكُرْ في حدِّ القَذْف في «الكافي» غَيرَه، وصحَّحه في «الشَّرح» فيه أيضًا؛ لأِنَّه حقٌّ عَلَيهِ في ذِمَّته، والكلبُ شَيءٌ يَجِبُ ردُّه وتسليمُه إلَيهِ، فالإيجاب (¬٥) يَتَناوَلُه.
والثَّاني: لا يُقبَلُ، جَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّ حدَّ القَذْف لَيسَ بمالٍ، والإقْرارُ إخْبارٌ عمَّا يَجِبُ ضَمانُه، والكلبُ لا يَجِبُ ضمانه (¬٦).
ولم يُفرِّق المؤلِّفُ هُنا في الكلب بَيْنَ ما يَجُوزُ اقْتِناؤه أوْ يَحرُمُ، وكذا السَّامَرِّيُّ، وقدَّمه في «الرِّعاية».
والمذْهَبُ، كما ذَكَرَه في «الكافي» و «المحرَّر» و «الشَّرح» و «الفروع»: أنَّ الخلاف (¬٧) إنَّما هو فِيمَنْ يُباحُ نَفْعُه، فَعَلَى هذا: لو فسَّرَه بما لا يَجُوزُ اقْتِناؤه؛