فإن عجَز عن رفع إحدى يديه؛ رفع الأخرى، فإن (¬١) كانتا في كُمَّيه رفعهما؛ لخبر وائل بن حجر (¬٢).
(مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ)؛ أي: يكون ابتداءُ الرَّفع مع ابتداء التَّكبير، وانتهاؤه مع انتهائه، نَصَّ عليه (¬٣)، وهو الصَّحيح؛ لما رَوى وائلُ بنُ حُجْر: «أنَّه رأى النَّبيَّ ﷺ يرفع يدَيه مع التَّكبير» (¬٤)، ولأنَّ الرَّفع للتَّكبير فكان معه.
وعنه: يرفعهما قبل التَّكبير (¬٥)، ثمَّ يحطُّهما بعده؛ لأنَّه يَنفِي الكبرياءَ عن غير الله، وبالتَّكبير يُثبِتُها لله، والنَّفي مقدَّم؛ ككلمة الشَّهادة.
وقيل: يُخَيَّر، قال في «الفروع»: (وهو أظهر).
فإن ترك الرَّفع حتَّى فَرَغ من التَّكبير؛ لم يرفَع؛ لأنَّها سنَّةٌ فات محلُّها.