وروى ابن ثابت الخطيب (¬١) بإسناده: (قال الوركاني (¬٢) جار أحمد بن حنبل: أسلم يوم مات أحمدُ عشرون ألفًا من اليهود والنَّصارى والمجوس) (¬٣)، ومناقبه مشهورة.
(اجْتَهَدْتُ)، هو بذل الْوُسع فيما فيه كُلْفَةٌ ومَشَقَّة. (فِي جَمْعِهِ) من كلام الإمام وأصحابه. (وَتَرْتِيبِهِ)؛ أي: ترتيب أبوابه ومسائله. (وَإِيجَازِهِ)؛ أي: تقصيره، يقال: أوجزَ في الكلام، فهو كلام مُوجِز ومُوجَز ووَجْزٌ ووجِيز، قاله الجوهري (¬٤). (وَتَقْرِيبِهِ) إلى الأفهام بعبارة سهلة من غير تعقيد، ولقد بالغ في ذلك، وحرَص عليه طاقتَه، فجزاه الله خيرًا، وأثابَه الجنَّة. (وَسَطًا بَيْنَ الْقَصِيرِ وَالطَّوِيلِ)؛ أي: متوسِّطًا بينهما، ليس هو بالقصير المُخِلِّ، ولا بالطَّويل المُمِلِّ، وخِيار الأمور أوسطُها؛ إذ الوسَط العدل، وهو منصوب ب «جَمْعِه» على الحال؛ أي: اجتهدت في جمعِه وسطًا، ويجوز أن يكون ناصبه فعلاً مقدَّرًا؛ أي: جعلتُه وسطًا.
قال الواحدي (¬٥): هو اسم لما بين طرفي الشَّيء، فأمَّا اللفظ به، فقال