الطَّيِّبات لله … » إلى آخره، ولفظ مسلم: «وأشهد أنَّ محمَّدًا رسولُ الله» (¬١).
ولا تشهُّد عمر، وهو: «التَّحيَّاتُ لله، الزَّاكياتُ لله (¬٢)، الطَّيِّبات الصَّلواتُ لله، سلام عليك … » إلى آخره (¬٣).
فإن تشهَّد بأحدها؛ أجزأه، حكاه ابن هُبَيرة اتِّفاقًا، لكن قال بعض أصحابنا، وهو الذي في «التَّلخيص»: إنَّه لا يُجزِئُ غير (¬٤) تشهُّد ابن مسعود، فعلى هذا لو ترك منه حرفًا؛ لم يُجزِئْه.
وقد ذكر المؤلِّفُ، وصحَّحه هو وغيرُه: أنَّه متى أخلَّ بلفظةٍ ساقطةٍ في بعض التَّشهُّدات؛ فلا بأس، وقدَّمه جماعةٌ، كما إذا أسقط لفظًا لا يَسقُط المعنى به.
فعلى هذا: الواجبُ خمسُ كلماتٍ، وهي: «التَّحيَّاتُ لله، سلامٌ عليك أيُّها النَّبيُّ ورحمة الله (¬٥)، سلامٌ علينا وعلى عباد الله الصَّالحين، أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأشهد أن محمَّدًا عبده ورسوله»، أو: «رسول الله»؛ لأنَّ هذا يأتي على معنى الجميع، وهو المتَّفَقُ عليه في الرِّوايات.
وظاهره: أنَّه لا يُسمِّي في أوَّله، وصرَّح (¬٦) القاضي بالكراهة، وأنَّه يرتِّب (¬٧) الجُمَل، وهو وجهٌ؛ لأنَّه إذا لم يرتِّب؛ فقد أخلَّ به في ذكر مشروعٍ،