وصحَّحه، وقدَّمه في «المستوعب» و «الرِّعاية»؛ لأنَّه ﵇ كان يقوله، وهو سلامٌ في صلاةٍ، فيَرِدُ (¬١) مقرونًا بالرَّحمة، فلم يُجزِئْه بدونها؛ كالسَّلام في التَّشهُّد، فعلى هذا: هي ركنٌ، وصحَّحه في «المذهب».
(وَقَالَ الْقَاضِي: يُجْزِئُهُ)، قال: وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ؛ لقوله: «وتحليلُها التَّسليمُ»، وهو حاصِلٌ بدون ذكر الرَّحمة، وجعله في شرح «المحرَّر» دليلاً للأول (¬٢)، وحمله على السَّلام المعهود، وفيه نَظَرٌ، وعن عليٍّ: «أنَّه كان يسلِّم عن يمينه وعن يساره السَّلام عليكم، السَّلام عليكم» رواه سعيدٌ في «سننه» (¬٣)، ولأنَّ ذِكر الرَّحمة تكريرٌ للثَّناء، فعلى هذا: هي سنَّة.
(وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي صَلَاةِ الْجَنَازَةِ (¬٤)، من حيث إنَّها صلاةٌ مفروضةٌ، واقتصر فيها على السَّلام من غير ذِكر الرَّحمة، لكنَّ الفرقَ ظاهِرٌ.
وفي «التَّلخيص» و «المحرَّر»: في وجوبها روايتانِ.
تَتِمَّة: إذا زاد: (وبركاتُه (¬٥)؛ فلا بأْسَ؛ لفِعلِ النَّبيِّ ﷺ، رواه أبو داود من حديثِ وائِلٍ (¬٦)، وتركُها أفضل.
(وَيَنْوِي بِسَلَامِهِ الخُرُوجَ مِنَ الصَّلَاةِ)، هذا الأَوْلى؛ لتكونَ النِّيَّةُ شامِلةٌ لطرَفَيِ الصَّلاة.
(فَإِنْ لَمْ يَنْوِ؛ جَازَ)، نَصَّ عليه (¬٧)، وقدَّمه ابن تمِيمٍ والجَدُّ، وجزم به في