(مَاءٌ طَهُورٌ)؛ قدَّمَه على قسيميه لمزيَّته بالصِّفتين.
والطُّهور بضم الطَّاء: المصدر، قاله اليزيدي (¬١)، وبفتحها: هو الطَّاهر في ذاته، المطهِّر غيرَه، مثل الغَسول الذي يُغسل به، فعلى هذا هو من الأسماء المتعدية وم ش (¬٢).
وقال هـ (¬٣) وابن داود (¬٤): هو من الأسماء اللازمة بمعنى الطَّاهر سواء؛ لأنَّ العرب لا تفرِّق بين فاعل وفَعول في التَّعدِّي واللُّزوم؛ كقاعد وقَعود، وإذا كان الطَّاهر غير متعدٍّ؛ فالطهور كذلك، وأيضًا: لو كان الطهور متعدِّيًا لم يصدق عليه هذا الإطلاق حقيقةً إلَّا بعد وجود التَّطهير؛ كقتول وضروب.
وجوابه: قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ [الأنفَال: ١١]، وفي الصَّحيحين من حديث جابر مرفوعًا: «وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطَهورًا» (¬٥)، ولو أراد به الطَّاهر لم يكن له مزية على غيره؛ لأنَّه طاهر في حقِّ كلِّ أحد.