(وَلَا يُشْرَعُ لَهُ سُجُودٌ (¬١)؛ لعدم سجوده ﵇ له.
(وَإِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ عَمْدًا؛ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ)؛ لأنَّه عمَلٌ من غير جنس الصَّلاة، فاستوى كثيرُه وقليلُه؛ كالجماع.
وظاهره: لا فرق بين الفرض والنَّفل، وهو إجماع من يُحفَظ عنه في الفرض (¬٢)؛ لأنَّهما ينافيان الصَّلاة، إلاَّ ما حكاه في «الرِّعاية» قولاً: أنَّها لا تَبطُل بيسير شربٍ، لكنَّه غير معروفٍ.
وكذا النَّفل، قدَّمه جماعةٌ، وذكر في «الشَّرح»: أنَّه الصَّحيح من المذهب، وبه قال أكثرهم؛ لأنَّ ما أبطل الفرضَ أبطل النَّفلَ؛ كسائر المبطلات.
وعنه: لا، إذا كان يسيرًا؛ كغيرهما.
وعنه: لا تَبطُل بالشُّرب فقط؛ لما رُوي: «أنَّ ابن الزَّبير وسعيد بن جُبَيرٍ شرِبا في التَّطوُّع» (¬٣).
قال الخلاَّل: سهَّل أبو عبد الله في ذلك (¬٤)، وذكر ابن هُبَيرة: أنَّه المشهورُ عنه؛ لأنَّ مدَّ النَّفلِ وإطالتَه مستحبَّةٌ مطلوبةٌ، فيَحتاج معه كثيرًا إلى جُرعة ماءٍ لدفع العطش، كما سومح به جالسًا، وعلى الرَّاحلة.
(وَإِنْ كَانَ) الأكلُ أو الشربُ (سَهْوًا) أو جهلاً، ولم يذكرْه جماعةٌ؛ (لَمْ تَبْطُلْ إِذَا كَانَ يَسِيرًا) (¬٥)، كذا ذكره معظم الأصحاب؛ لأنَّ تركهما عمادُ