(بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ)
التَّطوُّع في الأصل: فِعلُ الطَّاعة، وشرعًا وعُرفًا: طاعةٌ غيرُ واجبةٍ.
والنَّفْل والنَّافلة: الزِّيادة. والتَّنفُّلُ: التَّطوُّعُ.
(وَهِيَ أَفْضَلُ تَطَوُّعِ الْبَدَنِ)؛ لما روى سالمُ بنُ أبي الجَعد عن ثوبانَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «اسْتقِيموا ولن تُحْصُوا، واعلموا أنَّ خيرَ أعمالِكم الصَّلاةُ» رواه ابن ماجَهْ، وإسنادُه ثِقاتٌ إلى سالم، قال أحمدُ: سالم (¬١) لم يَلقَ ثوبانَ، بينهما مَعْدانُ بن أبي (¬٢) طلحةَ، ولَيستْ هذه الأحاديثُ صِحاحًا، ورواه البَيْهَقِيُّ في «سننه»، وابنُ حِبَّانَ في «صحيحه»، ومالكٌ في «موطَّئه» بلاغًا، وله طُرُقٌ فيها ضعفٌ (¬٣)، ولأنَّ فرضَها آكَدُ الفروضِ، فتطوُّعها آكد التَّطوُّعات، ولأنَّها تَجمع أنواعًا من العبادة: الإخلاص، والقراءة، والرُّكوع، والسُّجود، ومناجاةِ الرَّبِّ، والتوجُّه إلى القِبلة، والتَّسبيح، والتَّكبير، والصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ.
لكنْ أطلق أحمدُ والأصحابُ: أنَّ الجهادَ أفضلُ الأعمال المتطوَّع (¬٤) بها، قال أحمد: (لا أعلم شَيئًا بعد الفرائض أفضلَ من الجهاد) (¬٥).