وهو يوم عرفة، وإن مات به فقد خرج من ذنوبه.
ونقل عنه مثنَّى (¬١) أفضليةَ الفِكر (¬٢) على الصَّلاة والصَّوم. قال في «الفروع»: فيتوجَّه أنَّ عملَ القلب أفضلُ من عمل الجوارح.
وحاصله: أنَّ أفضلَها جهادٌ، ثمَّ توابعه، ثمَّ علم؛ تعلُّمه وتعليمه (¬٣)، ثمَّ صلاة.
ونصَّ: أنَّ الطَّواف لغريب أفضل منها فيه (¬٤)، والوقوفُ بعرفة أفضلُ منه في الصَّحيح.
ثمَّ ما تعدَّى نفعُه، فصدقةٌ على قريب محتاج أفضل من عتق، وعتق أفضل من صدقة على أجنبيٍّ، إلاَّ (¬٥) زمن (¬٦) حاجة، ثمَّ حجٌّ، ثمَّ عتقٌ، ثمَّ صوم.
واختار الشَّيخ تقيُّ الدِّين: أنَّ الذِّكر بقلب أفضل من القراءة بلا قلب (¬٧)، وهو معنى كلام ابن الجوزي.
(وَآكَدُهَا: صَلَاةُ الْكُسُوفِ وَالاِسْتِسْقَاءِ)؛ لأنَّه يُشرَع لهما الجماعةُ مطلقًا، أشبها الفرائض.
وظاهره: أنّ صلاة الكسوف آكد من صلاة الاستسقاء؛ لأنَّه ﵇ لم يتركها عند وجود سببها، بخلاف الاستسقاء، فإنَّه كان يستسقي تارةً (¬٨)، ويترك أخرى.