صحيحٌ، غَير أنَّ الرِّوايةَ هي الأُولى، قال الخلاَّلُ: سألتُ ثعْلبًا عن ملحِق وملحَق، فقال: العربُ تقولهما جميعًا.
هذا الدُّعاء قنَت به عمرُ ﵁، وفي أوِّله: «بسم الله الرَّحمن الرَّحيم»، وفي آخره: «اللَّهمَّ عَذِّبْ كفرةَ أهلِ الكتاب الذين يصدُّون عن سبيلك» (¬١)، وهاتانِ سُورتانِ في مُصحَف أُبَيٍّ، قال ابنُ سِيرينَ: كتبهما أُبيٌّ في مُصحَفه إلى قوله: «ملحق» (¬٢)، زاد غيرُ واحدٍ: «ونخلع ونترك من يكفرك».
(اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ)، أصل الهُدَى (¬٣): الرِّسالة والبيان؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقَيمٍ﴾ [الشّورى: ٥٢]، فأمَّا قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القَصَص: ٥٦]، فهي من الله تعالى التَّوفيقُ والإرشادُ، وطلب الهداية من المؤمنين مع كونهم مُهتدين؛ بمعنى طلَب التَّثبيت عليها، أو بمعنى المزيد منها.
(وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ)، المرادُ بها: العافية من الأسقام والبلايا، والمُعافاةُ: أن يُعافِيَك الله من النَّاس، ويُعافِيَهم منك.
(وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ)، البرَكةُ: الزِّيادةُ، وقيل: هي حلُول (¬٤) الخير الإلهيِّ في الشيء (¬٥)، والعَطِيَّةُ: الهِبةُ، والمرادُ بها: ما أنعم به.