وأُجِيب بأنَّ المعنى: فأتمُّوا قضاءً؛ للجمع بينهما، وعليها: يتشهَّد عقَيب ركعة.
وذكر المؤلِّف: إن تشهَّد عقَيب ركعة أو ركعتين جاز؛ لأنَّ مسروقًا وجُندُبًا ذكرا ذلك عند ابن مسعود، فصوَّب فعل مسروق، ولم يُنكِر فعل جُندُبٍ، ولم يأمره بالإعادة (¬١).
ويستفتح ويستعيذ، ويقرأ السُّورة فيما يدركه فقط، وقيل: يقرأ السُّورة مطلقًا، وذكر ابن أبي موسى أنَّه المنصوص عليه.
قال المؤِّلف: (لا أعلم فيه خلافًا بين الأئمَّة الأربعة)، لكن بنى ابن هُبَيرة وجماعة قراءتها على الخلاف، وهو ظاهر رواية الأثرم (¬٢).
ويُخرَّج عليه: الجهرُ، والقنوتُ، وتكبيرُ العيد، وكذا التورُّك والافتراش.
وقال صاحب «المحرَّر»: لا يحتسب له تشهُّد الإمام الأخير إجماعًا، لا من أوَّل صلاته (¬٣)، ولا من آخرها، ويأتي بالتَّشهُّدِ الأوَّلِ، ويكرِّره حتَّى يسلِّم إمامُه.
ويتوجَّه فيمن قنَت مع إمامه: لا يقنُت ثانيًا؛ كمن سجد معه للسَّهو لا يعيده على الأصحِّ.
ويلزمه القراءةُ فيما يقضيه، قال المجْدُ: لا أعلم فيه خلافًا.
(وَلَا تَجِبُ الْقِرَاءَةُ)؛ أي: قراءة الفاتحة (عَلَى المَأْمُومِ)، روي ذلك عن عليٍّ، وابن عبَّاسٍ، وابن مسعودٍ، وجابِرٍ، وابنِ عمرَ (¬٤)، وهو قولُ الأكثرِ؛