٢٢ - حديث: اتقوا زلة العالم، العسكري في الأمثال، والديلمي من رواية كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده ﵁ مرفوعاً به بزيادة: وانتظروا فيئته، يعني رجوعه، وهو عند الحلواني أيضاً، وللدارمي في مسنده عن زياد بن جرير، قال قال لي عمر: يهدم الإسلام زلة العالم، وللطبراني عن أبي الدرداء مرفوعاً: مما أخاف على أمتي زلة عالم، وجدال منافق، وللبيهقي من حديث مجاهد عن ابن عمر رفعه: إن أشد ما أتخوف على أمتي ثلاث زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم فاتهموها على أنفسكم، وقيل عن عبد اللَّه بن عمرو بدل ابن عمر، قال البيهقي: والأول أصح.
٢٣ - حديث: اتقوا فراسة المؤمن، فانه ينظر بنور اللَّه، الترمذي في التفسير، والعسكري في الأمثال، كلاهما من حديث عمرو بن قيس الملائي عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعاً ثم قرأ ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾، وقال الترمذي: إنه غريب. وقد روي عن بعض أهل العلم في تفسير للمتوسمين، قال: للمتفرسين، وكذا أخرجه الهروي، والطبراني، وأبو نعيم في الطب النبوي، وغيرهم من حديث راشد بن سعد عن أبي أمامة ﵁ مرفوعاً، ويروى عن ابن عمر وأبي هريرة ﵄ أيضاً، بل هو عند الطبراني، وأبي نعيم، والعسكري من حديث وهب بن منبه عن طاوس عن ثوبان ﵁ رفعه بلفظ: احذروا دعوة المسلم وفراسته، فإنه ينظر بنور اللَّه، وينطق بتوفيق اللَّه، ولكن قد قال الخطيب عقب حديث أبي سعيد: المحفوظ ما رواه سفيان عن عمرو ابن قيس قال: كان يقال اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور اللَّه، انتهى.
وعند العسكري من حديث ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عمير بن هانئ عن أبي الدرداء ﵁ من قوله: اتقوا فراسة العلماء، فإنهم ينظرون بنور اللَّه، إنه شيء يقذفه اللَّه في قلوبهم، وعلى ألسنتهم، وكلها ضعيفة، وفي بعضها ما هو متماسك، لا يليق مع وجوده الحكم على الحديث بالوضع (¬١)