﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾، ففعل فأغيث بمصر، وخزائنها يومئذ كل حاضر وباد من جميع الأرضين، إلى غيرها مما أودعه في مقدمة تاريخه (¬١)، وعزا شيخنا لنسخة منصور ابن عمار عن ابن لهيعة من حديث: من أحب المكاسب فعليه بمصر، الحديث. وفي صحيح مسلم عن أبي ذر مرفوعاً: إنكم ستفتحون أرضاً يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيراً فإن لهم ذمة ورحماً، ثم قال حرملة راويه: يعني بالقيراط أن قبط مصر يسمون أعيادهم وكل مجمع لهم القيراط، وفي الطبراني وتاريخ مصر لابن يونس واللفظ له من حديث كعب بن مالك مرفوعاً: إذا دخلتم مصر فاستوصوا بالأقباط خيراً فإن لهم ذمة ورحماً، ولابن يونس فقط من طريق بحير بن ذاخر المعافري عن عمرو بن العاص حدثني عمر أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: إن اللَّه سيفتح عليكم بعدي مصر فاستوصوا بقبطها خيراً فإن لهم منكم صهراً وذمة، وجاء عن ابن عيينة قال: من الناس من يقول هاجر أم إسماعيل كانت قبطية ومنهم من يقول مارية أم إبراهيم ابن النبي ﷺ قبطية، وعن الزهري قال: الرحم باعتبار هاجر والذمة باعتبار إبراهيم، وقد تحصل أنه أراد بالذمة العهد الذي دخلوا منه في الإسلام أيام عمر فإن مصر فتحت صلحاً، وفي هذا الحديث من أعلام نبوته ﷺ فتح مصر وإعطاء أهلها العهد، وقد بسطت الكلام فيه في بعض الأجوبة.
١٠٣٠ - حديث: مصر ما تبعد عن حبيب، مضى في: ما تبعد.
١٠٣١ - حديث: مطل الغني ظلم، متفق عليه عن أبي هريرة، وفي لفظ لبعضهم عنه: المطل ظلم الغني، وفي الباب عن عمران بن حصين عند القضاعي بزيادة، في آخرين.
١٠٣٢ - حديث: المطيع لوالديه هو المطيع لرب العالمين في أعلى عليين، أبو بكر ابن لال عن أنس به مرفوعاً