فإنْ صحَّ فهو محمولٌ على جوازِ التَّرَهُّبِ أيامَ الفتنِ، وفي معناهُ أحاديثُ كثيرةٌ، كلُّها واهيةٌ:
منها: ما رواه الحارثُ بنُ أبي أسامةَ (¬١) من حديثِ ابنِ مسعودٍ مرفوعًا: "سيأتي على الناسِ زمانٌ تَحِلُّ فيه العُزْبةُ، ولا يَسلَمُ لِذي دينٍ دينُه، إلا مَن فرَّ بِدِينِه مِن شاهقٍ إلى شاهقٍ، ومِن جُحْرٍ إلى جُحْرٍ؛ كالطائرِ بفِراخِهِ، وكالثعلَبِ بأشبالِه، فأقامَ الصلاةَ وآتى الزكاةَ، واعتزلَ الناسَ إلا مِن خيرٍ" الحديثَ.
ومنها: ما رواه الدَّيلميُّ (¬٢)، من حديثِ زكريَّا بنِ يحيى الصُّوفيِّ (¬٣) عن ابنٍ لِحُذيفةَ بنِ اليمانِ عن أبيهِ عن جدِّه حذيفَةَ مرفوعًا: "خيرُ نسائِكم بعدَ ستِّينَ ومائةٍ العواقِرُ، وخيرُ أولادِكم بعدَ أربعٍ وخمسينَ البناتُ" (¬٤).