تسويةَ الوليد (¬١)؛ فقد رواه بشر بن بكر، عن الأوزاعي، فأدخل بين عطاء وابن عباس ﵄ عبيدَ بن عمير (¬٢). أخرجه الطبراني، والدارقطني، والحاكم في "صحيحه" من طريقه (¬٣)، بلفظ: "تجاوز" بدل "وضع" (¬٤).
= من طريق الربيع بن سليمان المرادي، ورواه ابن عدي أيضًا (٢/ ٣٤٦) من طريق يوسف البويطي وحسين بن أبي معاوية؛ ثلاثتهم عن بشر بن بكر به.
** وليس عند ابن حبان والبيهقي من طريق ابن المصفى عن الوليد، كما توهمه عبارة المؤلف ﵀، بل من رواية بشر بن بكر عن الأوزاعي به.
(¬١) بل فيه مظنة التسوية من شخصين؛ أحدهما: الوليد -كما قال المؤلف، وبه جاء وصفه في "طبقات المدلسين" (الطبقة: ٤، رقم: ١٢٧) - وثانيهما: الراوي عنه؛ محمد بن المصفى، فهو أيضًا موصوف بالتسوية في الحديث -كما تقدم آنفًا-. ومحل التسوية في كلام الأئمة ممن يعل الحديث ليس الذي أشار إليه المؤلف ومن يصحح الرواية، بل بين الأوزاعي وعطاء، كما قال أبو حاتم الرازي وغيره. والله أعلم.
(¬٢) ذكر نحوه الحافظ ابن حجر في "موافقة الخبر الخبر" (١/ ٥١٠، المجلس: ١٢٥)، فحسن الحديث من هذا الوجه، وجوَّد إسناده.
(¬٣) يعني كلهم رووه من طريق بشر بن بكر، وليس المراد أن تكون رواية الحاكم له من طريق الدارقطني، بل هو عنده من طريق الأصم في الوجهين.
(¬٤) رواه الطبراني في "الصغير" (٧٦٥) والدارقطني (٥/ ٣٠٠)، رقم (٤٣٥١) والحاكم (٢/ ٣١٧) وابن حزم في "الإحكام" (٥/ ١٤٩) -وابن حبان وغيره ممن تقدم ذكرهم آنفًا- كلهم من طريق بشر به.
وللحاكم من طريق الربيع بن سليمان عن أيوب بن سويد عن الأوزاعي به أيضًا، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، هذا وقد ذكر في موضعين من "المستدرك" (١/ ٤٥٥، ٤٨٢) أنهما لم يحتجا بأيوب بن سويد، وتعقبه الذهبي في الموضع الأول بتضعيف الإمام أحمد له.
وأيوب بن سويد: هو الرملي السَّيباني -بالمهملة-؛ ضعيف جدًّا، تركه ابن المبارك وجمع من الأئمة، ورماه ابن معين والساجي بسرقة الأحاديث، وعليه فزلة من الحافظ ابن حجر قوله في "التقريب" (٦١٥): "صدوق يخطئ"، وينتقد على ابن حبان ذكره في الثقات (٨/ ١٢٥)، على إشارته إلى سوء حفظه، وتقدم أيضًا (ح ٤٩).
وانظر: "سؤالات ابن الجنيد" (٥٦٢)، "أحوال الرجال" للجوزجاني (٢٧٣)، "الضعفاء" للعقيلي (١/ ١١٣)، رقم (١٣١)، "الكامل" (١/ ٣٥٩ - ٣٦٣)، "الكاشف" (٥١٨)، "الميزان" (١/ ٢٨٧)، رقم (١٠٧٩)، "الإكمال" لمغلطاي (٢/ ٣٣٥).