وقال السُّهَيليُّ: إنَّ في إسنادِهِ مَجاهيل.
وقال ابنُ كثير (¬١): إنه حديثٌ منكرٌ جدًّا، وإنْ كان ممكنًا بالنظرِ إلى قدرةِ الله تعالى، لكنَّ الذي ثَبَتَ في الصحيحِ يُعارِضُه (¬٢).
وفي "الوسيط للواحدي" (¬٣) عند قولِهِ تعالى: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] قال: قرأ نافع: تَسْألْ -بفتح المثناة الفوقية وجزم اللام- على النهي للنبي ﷺ، وذلك أنه سأل جبريلَ عن قبرِ أبيه وأمِّهِ، فدَلَّه عليهما، فذهبَ إلى القَبرَينِ ودعا لهما (¬٤)، وتمنَّى أنْ يَعرِفَ حالَ أبويه في الآخرة، فَنَزلتْ.
وما أحسنَ قول حافظِ الشامِ ابنِ ناصرِ الدين:
حَبَى الله النبيَّ مَزيدَ فَضْلٍ … على فَضْلٍ وكان به رؤوفًا
فأحْيَا أمَّه وكذا أباه … لإيمانٍ به فضْلًا لطيفًا
فسَلِّمْ فالقديمُ بذا قديرٌ … وإنْ كانَ الحديثُ به ضعيفًا