ومدح الحسن، ونحوه: "كل إناء بما فيه يطفح" (¬١).
لا أعلم فيه شيئًا نفيًا ولا إثباتًا (¬٣)، نعم جاءت أحاديث في تعليم أدب الأكل من التسمية (¬٤)، والأكل مما يليه (¬٥)، والجولان باليد إن كان ألوانًا كالرطب (¬٦)،
(¬١) قال القاري: ليس بحديث، ومعناه يفيض ويسيل "الأسرار المرفوعة" (ص ٢٦٥)، (ح ٦٤٣) وقد ذكره الميداني في كتابه مجمع "الأمثال" (٢/ ١٩٢، ١٩٣)، ورقمه (٣١٥٩).
(¬٢) سقط كاملًا من (م).
(¬٣) لكن ثبت عن النبي ﷺ أنه أُتي يومًا بلحم فقال: "إن الله يجمع يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر .... الحديث وهو المشهور بحديث الشفاعة. أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب الأنبياء، باب (٤/ ١٤١)، (ح ٣٣٦١).
ومما يدل على جواز الكلام على الأكل أنه ﷺ كان يأكل وهو يقول: نِعْم الأُدُمُ الخَلّ، نِعْم الأُدُمُ الخَلّ.
والشاهد منهما أنه لم يمتنع عن الكلام أثناء الطعام.
أخرجه مسلم في "صحيحه"، كتاب الأشربة، باب فضيلة الخل والتأدم به (٣/ ١٦٢٢)، (ح ٢٠٥٢) من حديث جابر ﵁.
(¬٤) فيه حديث عمر بن أبي سلمة ﵁ قال: كنت غلامًا في حجر رسول الله ﷺ وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله ﷺ: "يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك". فما زالت تلك طعمتي بعد.
أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب الأطعمة باب التسمية على الطعام والأكل باليمين (٧/ ٦٨)، (ح ٥٣٧٦).
(¬٥) فيه حديث عمر بن أبي سلمة وقد مر عزوه للبخاري، وفيه قول النبي ﷺ له: "كل مما يليك".
(¬٦) فيه حديث عِكْراش التميمي ﵁ وللحديث قصة والشاهد منه (ثم أخذ -أي: النبي ﷺ- بيدي فانطلق بي إلى منزل أم سلمة فقال: "هل من طعام؟ فَأُتِينَا بجفنة كثيرة الثريد والوذر"، فأقبلنا نأكل منها فجعلت أضبط يدي في جوانبها، فقبض رسول الله ﷺ بيده اليسرى على يدي اليمنى ثم قال: "يا عِكْراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد" ثم أتينا بطبق فيه ألوان من رطب فجعلت آكل بين يدي وجالت يد رسول الله ﷺ في الطبق ثم قال: "يا عكراش كل من حيث شئت فإنه من غير لون".
هذا الحديث أخرجه الترمذي في "جامعه" (ص ٤٢٥)، (ح ١٨٤٨)، وابن ماجه في =