وقد قرأتُ بخطِّ شيخِنا: إنَّه -يعني هذا الحديث- حديثٌ مشهورٌ على الألسنة، وقد أورده ابنُ الحاجب في "المختصر" (¬٢) في مباحثِ القياسِ بلفظ: "اختلافُ أمتي رحمةٌ للناس".
وكَثُرَ السؤالُ عنه، وزَعَمَ كثيرٌ من الأئمة أنه لا أصلَ له، لكنْ ذكره الخطابيُّ في "غريب الحديث" (¬٣) مُستطردًا، وقال: اعتَرَضَ على هذا الحديث رجلان: أحدهما ماجِنٌ، والآخر مُلْحِدٌ؛ وهما: إسحاق المَوصلي (¬٤)، وعمرو بن بحرٍ الجاحظ (¬٥)، وقالا جميعًا: لو كان الاختلافُ رحمةً لكان الاتفاقُ عذابًا، ثم تَشَاغَل الخطابيُّ بردِّ هذا الكلام، ولم يقعْ في كلامه شِفاءٌ في عزوِ الحديث، ولكنَّه أشعَرَ بأنَّ له أصلًا عنده (¬٦).
ثم ذكر شيخنا شيئًا مما تقدَّم في عَزوه.
Rujukan halaman ini:المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة، ج 1، ص 223 (SanadKitab #1266, hlm. urut 211)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.