وأخرج ابنُ ماجه (¬١) مِنْ جهةِ إبراهيمَ بن الفضلِ (¬٢) -وهو ضعيفٌ- عن سعيدِ بن أبي سعيدٍ، عن أبي هريرة رفعه: "ادْفَعُوا الحُدودَ ما وَجَدتُم له مَدْفعًا".
٤٨ - حديث: "ادفِنُوا مَوْتَاكم وَسْطَ قومٍ صالحين ؛ فإنَّ المَيِّتَ يَتَأذَّى بجارِ السُّوءِ، كما يَتَأذَّى الحَيُّ بجارِ السُّوء".
أبو نعيم في "الحلية" (¬٣)، والخليليُّ (¬٤) مِنْ حديثِ سليمانَ بن عيسى (¬٥)، حدثنا مالكٌ، عن عمِّه نافعِ بن مالكٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا بهذا.
وسليمانُ متروكٌ، بل اتُّهِمَ بالكذبِ والوضعِ.
(¬١) "سنن ابن ماجه" (الحدود - باب الستر على المؤمن رقم ٢٥٤٥) من طريق إبراهيم ابن الفضل.
ورواه أبو يعلى في مسنده كما سبق بالإسناد نفسه.
(¬٢) إبراهيم بن الفضل؛ هو أبو إسحاق المخزومي المدني، قال البخاري: منكر الحديث. "التاريخ الكبير" (١/ ٣١١ رقم ٩٨٩)، وقال أحمد: ليس بقوي في الحديث ضعيف الحديث، وقال يحيى بن معين: ليس حديثه بشيء، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث. "الجرح والتعديل" (٢/ ١٢٢ رقم ٣٧٦)، وقال ابن حجر: متروك. "التقريب" (٢٢٨).
فالإسناد ضعيف جدًّا بسببه. وقد ضعَّفه الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام" (الحدود - باب حدِّ الزاني رقم ١٠٤٤).
(¬٣) "حلية الأولياء" (٦/ ٣٥٤) من طريق أبي أحمد شعيب بن محمد الهمداني، حدثنا سليمان بن عيسى به فذكره وقال: غريبٌ من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث شعيب.
ورواه من طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٥٥٢ رقم ١٧٨١)، وقال: حديثٌ لا يصح.
(¬٤) في مشيخته، وقال: غريب جدًّا عن أبي هريرة. قاله السيوطي في "الجامع الكبير" (١/ ١٢٨٢).
(¬٥) سليمان بن عيسىِ بن نجيح أبو يحيى السجزي، قال أبو حاتم: روى أحاديث موضوعة، وكان كذّابًا. "الجرح والتعديل" (٤/ ١٣٤ رقم ٥٨٦)، وقال ابن عدي: يضع الحديث. "الكامل" (٣/ ٢٨٩)، وكذَّبه الجوزجاني والدارقطني أيضًا. انظر: "أحوال الرجال" (٢٠٧)، "سؤالات السلمي" (١٨٠)، و"اللسان" (٤/ ١٦٦).