فوضع الرجل التراب على رأسه وصاح، فقال (¬١): كيف أدَّعِي حُبَّه ولم أخلُ طرفة عينٍ من خلافِه! قال: فبكى أبو عثمان وأهل المجلس، وصار أبو عثمان يقول في بكائه: صادق في حبه، مقصر في حقه.
أورده البيهقي (¬٢)، وقال عقبه (¬٣): وما قاله أبو عثمان مِن صِدقِ حبه وإن كان مقصرًا في موجباته، يشهد له قوله ﷺ: "المرء مع من أحب" لمن قال له: المرء يحب القوم ولما يلحق بهم؟.
ومن ثم قيل للفرزدق: "أما آن لك أن تقصر عن قذف المحصنات؟! قال: والله لله أحب إلي من عيني التي أبصر بها، أفتراه يعذبني! ".
رواه البيهقي أيضًا (¬٤)، ومنه قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ [المائدة: ١٨].
١٠٢٢ - حديث: "المرض ينزل جملة واحدة، والبُرْءُ ينزل قليلًا قليلًا".
الحاكم في "تاريخه" (¬٥)، والخطيب في "المتفق" (¬٦)، والديلمي (¬٧)، من طريق عبد الله بن الحارث الصنعاني (¬٨) عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عائشة به مرفوعًا.