(قال: ورواه عكرمةُ، عن ابنِ عباسٍ قال: "إذا جاء القضاءُ ذَهَبَ البصرُ") (¬١).
وعن نافعِ بن الأزرق (¬٢) في معناه: "أرأيتَ الهُدْهُدَ كيف يَجيءُ فينْقُرُ الأرضَ فيُصيبُ مَوضِعَ الماءِ، ويَجيءُ إلى الفخِّ وهو لا يُبصِرُه، حتى يقعَ في عنقِهِ" (¬٣).
وعن الترمذي (¬٤): إذا جاءَ القَدَرُ (¬٥) عَمَى البصر، وإذا جاءَ الحَينُ (¬٦) غطَّى العَين (¬٧).
وحديثُ ابنِ عباسٍ مَعزوٌ للحاكم (¬٨) بلفظ: "إذا نزل القضاء عمى البصر"، فيُنظر.
(¬١) ما بين قوسين سقط من "م".
(¬٢) نافع بن الأزرق؛ هو الحروري الذي تنسب إليه طائفة الأزارقة، له أسئلة عن ابن عباس.
وقد ذكره الجوزجاني في الضعفاء. "أحوال الرجال" (ص ٣٥ رقم ٧)، و"المغني في الضعفاء" (٢/ ٦٩٢ رقم ٦٥٨١)، و"لسان الميزان" (٨/ ٢٤٦ رقم ٨٠٨٨)، وقال ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٦٩): نافع بن الأزرق يروي عن ابن عباس … وليس هذا بنافع بن الأزرق الحروري.
والظاهر من سياق الأثر أنه الحروري، فهو المشهور بأسئلته لابن عباس عن المتشابه.
(¬٣) "شعب الإيمان" (١/ ٤٠٤ رقم ٢٤٧) وقد قاله نافع معترضًا على ابن عباس.
(¬٤) الترمذي؛ هو الحكيم الزاهد أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن الترمذي … كان ذا رحلة ومعرفة، وله مصنفات وفضائل، قال أبو عبد الرحمن السُّلمي: أخرجوا الحكيم من تِرْمِذ، وشهدوا عليه بالكفر، وذلك بسبب تصنيفه كتاب "ختم الولاية"، وكتاب "علل الشريعة"، وقالوا: إنه يقول: إنَّ للأولياء خاتمًا كالأنبياء لهم خاتم، وإنه يفضل الولاية على النبوة … "سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٤٣٩ رقم ٢١٦).
(¬٥) في "ز": (القضاء).
(¬٦) قال ابن منظور: والحَيْنُ -بالفتح-: الهلاك … وقد حانَ الرجلُ: هَلَك … والحائنةُ: النازلة ذاتُ الحَين، والجمع الحَوائنُ. "لسان العرب" (١٣/ ١٣٣ مادة حين).
(¬٧) "شعب الإيمان" (١/ ٤٠٤ رقم ٢٤٨) بإسناده إلى الترمذي به.
(¬٨) "المستدرك" (٢/ ٤٠٥) بلفظ: "إذا جاء القضاء ذهب البصر" وإسناده صحيح. =