وهو من البتّ أي: القطع؛ يريد أنه بقي في طريقه عاجزًا عن مقصده، لم يقض وطره، وقد أعطب ظهره، والوغول (¬١): الدخول في الشيء فكأنه قال: إن هذا الدين مع كونه سهلًا (¬٢) يسيرًا صلب شديد، فبالغوا فيه في العبادة، لكن اجعلوا تلك المبالغة مع رفق؛ فإن الذي يبالغ فيه بغير رفق، ويتكلف من العبادة فوق طاقته، يوشك أن يمل حتى ينقطع عن الواجبات، فيكون مثله مثل الذي يعسف الركاب ويحملها من السير على ما لا تطيق، رجاء الإسراع فينقطع ظهره؛ فلا هو قطع الأرض التي أراد، ولا هو أبقى ظهره سالمًا ينتفع به بعد ذلك.
وهذا كالحديث الآخر: "إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه". أخرجه البخاري وغيره عن أبي هريرة (¬٣) كما سيجيء في: "من يشاد … " (¬٤). وكقوله: "سددوا وقاربوا" (¬٥)؛ أي: اقصدوا: السداد الصواب، ولا تفرطوا فتجهدوا أنفسكم في العبادة، لئلا يفضي بكم ذلك إلى الملال، فتتركوا العمل فتفرطوا.
Rujukan halaman ini:المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة، ج 4، ص 566 (SanadKitab #1266, hlm. urut 2543)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.