مساور (¬١) عن الحسن عن أنس مرفوعًا: "ما من مخلوقٍ يلتمس رضا مخلوقٍ بمعصية الخالق إلَّا سلَّطه (¬٢) اللهُ عليه، وما من مخلوقٍ يلتمس رضا الخالق في سَخَط المخلوق، إلَّا كفاه اللهُ مُؤْنتَه" (¬٣). ومن حديث المغيرة بن سِقلاب (¬٤)
= فقالا: هذا خطأ، رواه شعبة عن واقد بن محمد عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة موقوفًا وهو الصحيح. قلت لأبي: الخطأ ممن هو؟ قال: إما من المحاربي، وإما من عثمان". اهـ.
والخطأ المقصود هو رفع الحديث لا وجوده بهذا الإسناد، فقد ذكر الترمذي في "العلل الكبير" عن البخاري رقم (٦١٦) قوله: "وروى عثمان بن واقد عن أبيه عن ابن المنكدر عن عروة عن عائشة، وهذا أصح".
(¬١) عَمرُو بن مساور أو عُمر بن مساور العجلي [كذا وردت نِسبَتُه في "مسند الشهاب" رقم (١٤٩٧)]، أبو مسور. وصوَّب ابنُ عدي أنه (عُمر)، وهو كذلك في (م). قال ابن معين: "ليس حديثه بشيء". وقال البخاري وابن طاهر المقدسي: "منكر الحديث". وقال أبو حاتم: "ضعيف". وقال البزار: "لم يكن بالقوي". وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الهيثمي: "ضعيف". انظر: "الثقات" لابن حبان (٧/ ٢٢٢)؛ و"اللسان" (٦/ ١٤٤ - ١٤٦)؛ و"المجمع" رقم (٦٢١٩).
(¬٢) في (ز): "سلط"، والصواب المثبت.
(¬٣) "المُؤْنة" -بالهمزة- وجمعها مُؤَن، و"المَؤُونَة" وجمعها مؤونات، و"المُوْنَة" -بدون الهمزة- وجمعها مُوَن؛ ثلاث لغات بمعنى الثِّقَل. انظر: "المصباح المنير" (٢/ ٨٠٦).
والحديث لم أجده بهذا اللفظ إلا عند المؤلف. وإسناده ضعيف لضعف عمرو بن مساور وعنعنة الحسن وهو مدلس.
(¬٤) المغيرة بن سِقْلاب، بكسر السين المهملة وسكون القاف، الحراني، أبو بشر. قال أبو جعفر النفيلي: "لم يكن مؤتمنًا على حديث رسول الله ﷺ". وقال أبو زرعة: "جزري ليس به بأس". وقال أبو حاتم: "صالح الحديث". وقال علي بن ميمون الرقي: "كان يسوى بعرة" [كذا في "ضعفاء العقيلي"، وفي اللسان: لا يسوى بعرة] ثم قال العقيلي: "ولا يتابعه إلا من هو نحوه". وقال ابن حبان: "كان ممن يخطئ كثيرًا ويروي عن الضعفاء والمجاهيل فغلب على حديثه المناكير فاستحق الترك". وقال ابن عدي: "منكر الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه". وضعفه الدارقطني. وقال الذهبي في المقتنى: "ليِّن" ونقل قول النفيلي السابق. والأكثر على أنه ضعيف جدًا. انظر: "الجرح" (٨/ ٢٢٤)؛ "ضعفاء العقيلي" (٥/ ٤٨٨)؛ "المجروحين" (٢/ ٣٤٠)؛ "الكامل" (٨/ ٨١)؛ و"المقتنى" (١/ ١٠٨)؛ و"المغني" رقم (٦٣٨٠)؛ و"اللسان" (٨/ ١٣٣).