وكذا أخرجه سعيد بن منصور في السنن (¬١).
مالك (¬٢) والشافعي عنه (¬٣) عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه به مرسلًا (¬٤). وهو عند أحمد (¬٥) وعبد الرزاق (¬٦) وابن ماجه (¬٧) والطبراني (¬٨) عن ابن عباس؛ وفيه عن جابر الجعفي (¬٩).
(¬١) ذكره السيوطي في "الدرر المنتثرة" (ص ١٨٦) ولم أقف عليه فيما طبع من سننه.
(¬٢) "الموطأ"، الأقضية، باب: القضاء في المرفق رقم (٢١٧١) من هذا الوجه مثله.
(¬٣) قال في "الأم" (٨/ ٦٣٩)، رقم (٣٨٠٣): إن مالكًا أخبرنا عن عمرو بن يحيى المازني أن رسول الله ﷺ قال: … فذكره. وفي "مسند الشافعي" (ص ٧٧): أخبرنا الشافعي أن مالكًا أخبره عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: … فذكره. وكذا رواه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" رقم (١٢٢٥٥). فلعله سقط في المطبوع من الأم: "عن أبيه".
(¬٤) وأخرجه البيهقي في "السنن" (٦/ ٧٠ و ١٠/ ١٣٣) من طريق مالك به مثله. قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ١٥٧): لم يختلف عن مالك في إسناد هذا الحديث وإرساله هكذا … ثم قال: وأما معنى هذا الحديث فصحيح في الأصول … ثم ذكر الأدلة على ذلك، كقوله ﷺ: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام"، والحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي فلا تظالموا … "، وقوله ﷾: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ [طه: ١١١]، قال: وأصل الظلم وضع الشيء غيرَ موضعه، وأخذه من غير وجهه، ومن أضر بأخيه المسلم أو بهن له ذمة فقد ظلمه، والظلم ظلمات يوم القيامة كما ثبت في الأثر الصحيح. اهـ.
(¬٥) "المسند" (٥/ ٥٥)، رقم (٢٨٦٥) قال: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا نحوه.
(¬٦) عزاه الزيلعي في "النصب" (٤/ ٣٨٤) إلى مصنفه، ولم أجده في المطبوع.
(¬٧) "السنن"، الأحكام، باب: من بنى في حقه ما يضر بجاره رقم (٢٣٤١) من طريق عبد الرزاق به.
(¬٨) "المعجم الكبير" (١١/ ٣٠٢)، رقم (١١٨٠٦) و"الأوسط" (٤/ ١٢٥)، رقم (٣٧٧٧)؛ من طريق معمر به مثله. وقال: لم يرو هذا الحديث عن جابر إلا معمر.
(¬٩) يعني: مداره على جابر الجعفي وهو ضعيف. قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ١٥٨): كان شعبة والثوري يثنيان على جابر الجعفي ويصفانه بالحفظ والإتقان، وكان ابن عيينة يذمه ويحكي عنه من سوء مذهبه ما يسقط روايته، واتبعه على ذلك أصحابه: ابنُ معين وعلي وأحمد وغيرهم، فلهذا قلت إن هذا الحديث لا يستند من =