ورواه الطبرانيُّ في "الأوسط" (¬١)، والبيهقيُّ في "الدلائل" (¬٢) عن عُمرَ، وأسلمُ بن سهلٍ في "تاريخ واسط" (¬٣) عن معاذٍ؛ كلاهما به مرفوعًا، وعلَّقه البخاريُّ في صحيحه (¬٤).
(¬١) "المعجم الأوسط" (٦/ ١٢٦ - ١٢٩ رقم ٥٩٩٦)، و"المعجم الصغير" (٢/ ١٥٣ رقم ٩٤٨)، حدثنا محمد بن علي بن الوليد البصري قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: حدثنا كَهْمس بن الحسن قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن أبيه عمر ابن الخطاب مرفوعًا به في حديثٍ طويل (المعروف بحديث الضب) فذكره وقال: لم يرو هذا الحديث عن داود بن أبي هند بهذا التمام إلا كَهْمس، ولا عن كَهْمس إلا معتمر، تفرَّد به محمد بن عبد الأعلى.
(¬٢) "دلائل النبوة" (٦/ ٣٦ - ٣٨) من طريق محمد بن علي السلمي به فذكره.
ومحمد بن علي بن الوليد السُّلمي البصري، قال أبو بكر الإسماعيلي: منكر الحديث. "معجم شيوخه" (١/ ٤٥٨ رقم ١١٢)، وقال الذهبي: روى أبو بكر البيهقي حديث الضب من طريقه بإسنادٍ نظيف، ثم قال البيهقي: الحملُ فيه على السُّلمي هذا. قلت: صدق والله البيهقيُّ؛ فإنه خبرٌ باطلٌ. "الميزان" (٣/ ٦٥١ رقم ٧٩٦٤).
ليس في مطبوع "الدلائل" كلام البيهقي هذا. والأمر كما قال، فإنَّ رجال الإسناد ثقات ما عدا السُّلمي هذا، فهو آفة الحديث، والله أعلم.
(¬٣) "تاريخ واسط" (ص ١٥٥) من طريق عمران بن أبان، قال: حدثنا شعبة عن عمرو ابن أبي حكيم عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الدؤلي، عن معاذ بن جبل مرفوعًا بلفظ: "الإيمان يعلو … ".
وعمران بن أبان؛ هو: أبو موسى الطحَّان الواسطي السُّلَمي أو القرشي، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٩٣ رقم ١٦٢٧)، وقال ابن حجر: ضعيف. "التقريب" (٥١٤٣)، فالإسناد ضعيف بسببه.
(¬٤) "صحيح البخاري" (الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يُصلَّى عليه … قبل حديث ١٣٥٤) من قول ابن عباس ﵄.
وأسنده أبو عبيد في "كتاب الأموال" ١/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ٣٥٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٢٥٧ رقم ٥٢٦٧) من طرقٍ عن عكرمة، عن ابن عباس به، وأسانيدهم صحيحة. ولذلك فإنَّ الحديثَ المرفوعَ يتقوَّى به، وقد حسَّنه الألباني بمجموع طرقه في "إرواء الغليل" (٥/ ١٠٦ رقم ١٢٦٨).
(¬٥) أي: سَهِّل يُسَهَّل عليك. "النهاية في غريب الحديث والأثر" (٢/ ٣٩٨).