رسول الله ﷺ إذا سَمِعَ المُؤذِّنَ يقول: حيَّ على الفلاح قال: "اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ المُفْلِحِين".
وأبو جَزْءٍ: متروكٌ عندهم (¬١).
والراوي عنه -وهو أبو قتادةَ عبدُ الله بن واقِدٍ الحرَّانيُّ-، قال البخاريُّ: تركوه (¬٢).
وقد أخرَجَ أحمدُ (¬٣)، والطبرانيُّ (¬٤) مِنْ روايةِ حمادِ بن سَلَمَةَ، عن عاصِمٍ بهذا الإسنادِ: أنه قال كما قال المُؤذِّن إلى قولِهِ: "أشهدُ أنَّ محمدًا رسولَ الله".
وزاد الطبراني (¬٥) مِنْ روايةِ أبانَ العطار، عن عاصِمٍ: "ثم صَمَتَ".
فظَهَرَ بذلك أنَّ الذي زادَه نَصْرٌ لم يُتابَعْ عليه.
١٦٨ - حديث: "اللَّهُمَّ استُرْ عَورَاتِنا وآمِنْ رَوعَاتِنا". أحمدُ في مسنَدِهِ (¬٦) عن أبي عامِرٍ العَقَدي، عن الزُّبَير بن عبدِ الله (¬٧)، عن
(¬١) نصر بن طريف أبو جزء القصاب، قال البخاري: سكتوا عنه ذاهب. "التاريخ الكبير" (٨/ ١٠٥ رقم ٢٣٥٥)، وقال يحيى بن معين: من المعروفين بالكذب وبوضع الحديث، وقال ابن عدي: الغالب على رواياته أنه يروي ما ليس محفوظًا، وينفرد عن الثقات بمناكير، وهو بيِّن الضعف وقد أجمعوا على ضعفه. "الكامل" (٧/ ٣١ - ٣٥).
(¬٢) "التاريخ الكبير" (٥/ ٢١٩). وقد تقدمت ترجمته في الحديث (٣٩)، والإسناد ضعيفٌ جدًّا.
(¬٣) "مسند أحمد" (٢٨/ ١٢٣ - ١٢٤ رقم ١٦٩٢٤) من طريق حماد به.
(¬٤) "المعجم الكبير" (١٩/ ٣٣٥ رقم ٧٧٠) من طريق حماد بن سلمة به.
وإسنادهما حسن من أجل عاصم بن بَهْدلة.
(¬٥) "المعجم الكبير" (١٩/ ٣٣٥ رقم ٧٧١) من طريق أبان بن يزيد، عن عاصم به.
(¬٦) "مسند أحمد" (١٧/ ٢٧ رقم ١٠٩٩٦) حدثنا أبو عامر به.
وهذه الرواية خطأ كما سيأتي، وقد قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار، وإسناد البزار متصل ورجاله ثقات، وكذلك رجال أحمد، إلا أن في نسختي من المسند: عن رُبَيح ابن أبي سعيد، عن أبيه، وهو في البزار عن أبيه، عن جده. "المجمع" (١٠/ ١٩٥).
(¬٧) الزبير بن عبد الله بن أبي خالد القرشي الأموي، قال أبو حاتم: صالح الحديث. "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٨٢)، وقال ابن معين: يكتب حديثه، وقال ابن عدي -بعد أن ساق له عددًا من المناكير-: أحاديث زبير هذا منكرة المتن والإسناد، لا تروى إلا من هذا الوجه. "الكامل" (٣/ ٢٢٧).