بالتوقُّفِ في الحكم عليه بذلك فقال: وعندي فيه نظرٌ. ثم بيَّن ما يَشْهَدُ لكونِ أبي معاوية -راوي حديثِ ابنِ عباسٍ- حدَّثَ به، فزالَ المَحْذورُ مِمَّن هو دونه، قال: وأبو معاويةَ ثقةٌ حافظٌ مُحتَجٌّ بأفرادِهِ كابنِ عُيينةَ وغَيرِهِ، فمَنْ حَكَمَ على الحديثِ مع ذلك بالكَذِبِ فقد أخطأ (¬١)، قال: وليس هو مِنَ الألفاظِ المُنكرةِ التي تأباها العُقُولُ، بل هو كحديثِ: "أرحمُ أمَّتي بأمَّتي"؛ يعني: الماضي (¬٢).
وهو صَنِيعٌ مُعْتَمَدٌ، فليس هذا الحديثُ بكَذِبٍ، خُصُوصًا وقد أخرَجَ الدَّيلميُّ في مسندِهِ (¬٣) بسندٍ ضعيفٍ جدًّا عن ابنِ عُمرَ مرفوعًا: "عليُّ بن أبي طالبِ بابُ حِطَّةٍ؛ فمَنْ دَخَلَ فيه كان مؤمنًا، ومَنْ خَرَجَ منه كان كافرًا".
ومِنْ حديثِ أبي ذَرٍّ رَفَعَه: "عليٌّ بابُ عِلمِي، ومُبَيِّنٌ لأمَّتي ما أُرسِلْتُ به مِنْ بَعْدِي؛ حُبُّه إيمانٌ وبُغْضُهُ نِفاقٌ، والنَّظرُ إليه رأفة" (¬٤).
Rujukan halaman ini:المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة، ج 1، ص 544 (SanadKitab #1266, hlm. urut 532)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.