وحديثُ ابنِ المُنكدِرِ عند العسكريِّ مِنْ حديثِ الثوريِّ عنه بلفظ: "لو أنَّ ابنَ آدَمَ يَهْرُبُ مِنْ رِزْقِهِ كما يَهْرُبُ مِن المَوتِ لأدْركه رِزْقُه كما يُدْرِكهُ الموتُ".
وللبيهقيِّ (¬١) عن عُمَرَ مِنْ قولِهِ: "ما من امرئٍ إلا وله أثرٌ هو واطِئُهُ، ورِزقٌ هو آكِلُهُ، وأجَلٌ هو بالِغُهُ، وحَتْفٌ (¬٢) هو قاتِلُهُ، حتى لو أنَّ رجلًا هَرَبَ مِنْ رِزْقِهِ لاتَّبَعَه حتى يُدْرِكه كما أنَّ الموتَ مُدركُ مَنْ هَرَبَ؛ ألا فاتَّقُوا اللَّه وأجْمِلُوا في الطَّلَبِ".
وللعسكريِّ مِنْ حديثِ الجَهْمِ بن مسعودٍ الفِزاريِّ (¬٣)، حدثنا أبي، حدثنا ابنُ أبي ذِئْبٍ، عن نافعِ، عن ابنِ عُمَرَ رَفَعَه: "والذي بَعَثَني بالحَقِّ، إنَّ الرِّزْقَ ليَطْلُبُ أحَدَكُم كما يَطْلُبُه أجَلُهُ".
ومِنْ حديثِ يوسفَ بن السَّفر (¬٤)، حدثنا عَبْدَةُ بن أبي لُبَابَةَ، عن شَقيقٍ، عن ابنِ مسعودٍ مرفوعًا في حديثٍ سيأتي قريبًا في: "إنَّ اللَّه لا يُعذِّبُ، والعَمَلَ والرِّزقَ مَقْسُومٌ، وهو آتِ ابنِ آدمَ على أيِّ سِيرةٍ سارَها، ليس تَقْوَى تَقِيٍّ بزائِدِه، ولا فُجورُ فاجِرٍ بناقِصِهِ، وبينه وبينه سِتْرٌ، وهو في طَلَبِهِ" (¬٥).
وبعضُها يُقوِّي بعضًا، ومِن الواهي ما لابنِ عديٍّ (¬٦)، ومِنْ جِهَتِهِ